
الخارجية الأمريكية تكشف وجهي الاستثمار في موريتانيا: إصلاحات تفتح الأبواب وفساد وبطء القضاء يثقلان الفرص
رصد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن مناخ الاستثمار في موريتانيا لعام 2026 تقدماً في الإصلاحات القانونية والإدارية الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، مقابل استمرار تحديات تتعلق بفعالية القضاء، ومكافحة الفساد، وتسوية النزاعات العقارية، وصعوبة الحصول على التمويل.
وجاء التقرير، الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية في سبتمبر الماضي، وقدّمته السفارة الأمريكية في نواكشوط عبر موقعها الرسمي بتاريخ 30 سبتمبر 2026، في إطار التقييم السنوي الذي تعدّه واشنطن لبيئات الاستثمار في مختلف دول العالم.
وأبرز التقرير الإصلاحات التي اعتمدتها موريتانيا، وفي مقدمتها مراجعة مدونة الاستثمار عام 2025، وتطوير إجراءات تسجيل الشركات إلكترونياً عبر منصة «خدمتي»، إلى جانب قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها خطوات لتحسين بيئة الأعمال وتيسير دخول المستثمرين.
كما أشار إلى الفرص الاقتصادية التي يوفرها قطاع الطاقة، خصوصاً بعد بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «السلحفاة الكبرى آحميم» المشترك مع السنغال في أبريل 2025، فضلاً عن إمكانات الاستثمار في المعادن والزراعة والتكنولوجيا.
وفي المقابل، تناول التقرير استمرار صعوبات مرتبطة بطول إجراءات التقاضي وعدم انتظام تنفيذ بعض الأحكام القضائية، إلى جانب إشكالات الملكية العقارية ومحدودية التمويل المصرفي المتاح للمؤسسات الاقتصادية.
وفي مجال مكافحة الفساد، أشار التقييم الأمريكي إلى الإصلاحات التشريعية والمؤسسية المعتمدة، مع استمرار التحديات المتعلقة بتطبيق القوانين وإنفاذها بصورة فعالة ومتسقة.ويعكس التقرير صورة تجمع بين اتساع الفرص الاستثمارية والإصلاحات الجارية من جهة، واستمرار عوائق مؤسسية وقانونية من جهة أخرى، بما يجعل تحسين فعالية القضاء والشفافية وتيسير التمويل من القضايا المؤثرة في قدرة موريتانيا على استقطاب الاستثمارات الأجنبية.



