
رئيس حزب تواصل يحذّر من إدراج التعديلات الدستورية في الحوار المرتقب ويدعو لهبة ضد الفسادالمدخل
باركيول.نت (نواكشوط) حذّر رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، حمادي ولد سيد المختار، من إدراج ملف تعديل الدستور ضمن أجندة الحوار السياسي المنتظر، داعيًا إلى تحرك وطني واسع للتصدي للفساد وتعزيز المسار الديمقراطي، وذلك خلال مهرجان جماهيري نظمه الحزب مساء السبت في نواكشوط.
أوضح ولد سيد المختار أن الحوار السياسي يجب أن ينطلق من “ترسيخ الهوية الإسلامية، وإصلاح المسار الديمقراطي، وتعزيز الحكامة الرشيدة”، معتبرًا أن إدراج التعديلات الدستورية في هذا الظرف قد “يفتح بابًا من المجهول” ويهدد استقرار البلد.
وأشار رئيس حزب تواصل إلى أن الفساد بات “عقبة أمام التنمية ومصدرًا لمعاناة متجددة للمواطنين”، لافتًا إلى ما وصفه بتدهور الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار وتفاقم البطالة، وما لذلك من أثر مباشر على تفاقم هجرة الشباب.
وشدد على أن مكافحة الفساد تتطلب “إرادة قوية في مواجهة تدخلات القبائل وكسر منطق الزبونية وإنهاء التعيينات القائمة على المحاصصة القبلية”، داعيًا إلى تفعيل دور المؤسسات الرقابية، وفي مقدمتها محكمة الحسابات ومفتشية الدولة، ومنحها ما يلزم من صلاحيات وتكوين.
ودعا ولد سيد المختار أحزاب المعارضة إلى تنسيق الجهود وبناء رؤية مشتركة لمستقبل البلد، سواء في محطة الحوار أو الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرًا أن اختلاف المواقف لا ينبغي أن يكون عائقًا أمام التشاور بين القوى السياسية.
ويأتي خطاب رئيس تواصل في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب النقاش حول ملفات الإصلاح والحوار، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الشفافية وتحصين الدولة من تأثيرات الفساد والمحاصصة.



