
بين الإحالة والانتظار… لماذا تتعطل ثلاثة ملفات حساسة أمام القضاء؟
باركيول.نت (نوكشوط) أثار الصحفي الهيبة الشيخ سيداتي، عبر صفحته الشخصية، تساؤلات حول تأخر إجراءات عدد من الملفات القضائية المعروضة أمام النيابة العامة، والتي لم يفتح فيها تحقيق قضائي حتى الآن ولم تحفظ لعدم كفاية الأدلة، رغم إحالتها إلى الجهات المختصة منذ أسابيع.
وبحسب ما أورده الصحفي، فإن ثلاثة ملفات لا تزال معلقة على مستوى النيابة، رغم أن المتعارف عليه ـ وفق الممارسة العملية ـ أن تتم إحالة الملفات إلى وكيل الجمهورية المختص لاتخاذ القرار المناسب، سواء بفتح تحقيق قضائي أو حفظ الدعوى.
ويأتي في مقدمة هذه الملفات ملف مختبر الشرطة الذي أحيل للقضاء منذ أسابيع، وفق ما أعلن عنه وزير الداخلية خلال جلسة برلمانية، وأكده مسؤول الاتصال بالوزارة. ورغم ذلك، يشير الطرح المنشور إلى أن الملف لم يحول بعد لوكيل الجمهورية المختص، مما أثار تساؤلات حول مسار الإحالة والإجراءات المتبعة في هذا النوع من القضايا.
أما الملف الثاني، فيتعلق بثلاثين مشتبها في ما يعرف إعلاميا بـ”ملف محكمة الحسابات“. وقد أعلنت الحكومة رسميا إحالة الملف للقضاء، بينما أوكل وكيل الجمهورية مهمة البحث فيه لشرطة الجرائم الاقتصادية التي أعادت الملف إليه بعد الاستماع لجميع المعنيين. ويظل الملف، بحسب المصدر، معلقا دون اتخاذ قرار نهائي، في وضعية شبيهة بما حدث سابقا في ملف “الطاولات المدرسية”.
ويتعلق الملف الثالث بحالة معروضة في مدينة نواذيبو، تتصل بما يُعرف إعلاميًا بـ”صاحب الكرنه“، حيث تتحدث المعطيات المتداولة عن تقديم خدمات غير قانونية لعناصر من الأمن، وفق ما توصلت إليه التحقيقات الأولية.
ويؤكد الصحفي في ختام مقاله أن المتقاضين أنفسهم ـ بمن فيهم المشمولون في هذه الملفات ـ معنيون بسرعة البت في الإجراءات، لما قد يسببه التأخير من انطباعات غير مرغوبة لدى الرأي العام. كما يشير إلى أن انسيابية الإجراءات القضائية تمثل حقًا للعدالة والمتقاضين، وأن تأخر التحقيق قد يكون أشد وطأة على المشتبه بهم من التحقيق ذاته.



