
الإعلامية وردة المختار: إنصاف لحراطين طريق العدل وصمام السلم الاجتماعي
باركيول نت (نواكشوط) جددت الصحفية وردة المختار التأكيد على أن مواجهة التمييز العرقي والقضاء على مخلفات الرق في موريتانيا ليست قضية فئة بعينها، بل مسؤولية وطنية جامعة، معتبرة أن تمكين لحراطين يمثل طريقًا لتحقيق العدل وضمانًا لترسيخ السلم الاجتماعي.
وقالت المختار، في مقال تطرقت فيه إلى مطالب الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين، إن الميثاق حرص منذ تأسيسه على أن تبقى مطالبه ذات بعد وطني شامل، موجّهة لخدمة الشعب الموريتاني بكل مكوناته، بعيدًا عن أي مسار فئوي ضيق.
وأشارت إلى أن السلم الاجتماعي لا يمكن أن يقوم على “توازنات هشة”، وإنما على إنصاف فعلي يطال الحقوق والفرص، مؤكدة أن انتزاع المكانة المستحقة ينبغي أن يتم بقوة الحجة ووضوح الرؤية، وفي إطار يعزز الوحدة الوطنية ويرسخ الثقة.
واستعرضت المختار أبرز مضامين الوثيقة التي قدمها الميثاق في سبتمبر 2021، والتي تضمنت تقييمًا للفترة الأولى من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مع تركيز خاص على أوضاع الفئات الهشة، وفي مقدمتها لحراطين، إلى جانب مقترحات عملية شملت مجالات التعيينات، والحريات، والعدالة، ومحاربة الفساد، والتنمية الريفية، والتعليم، والعقار، والسجل المدني، والحماية الاجتماعية، ومراقبة الأسعار، وتأهيل الشباب.
ومن بين المطالب التي أبرزتها الوثيقة، اعتماد آلية واضحة للتمييز الإيجابي لصالح لحراطين في الولوج إلى الوظائف، وفتح المناصب السياسية والإدارية والدبلوماسية والعسكرية والأمنية أمام جميع المواطنين على أساس الكفاءة، إضافة إلى إشراك الكفاءات النسوية من لحراطين في مواقع المسؤولية.
كما دعت الوثيقة، وفق النص، إلى تنظيم حوار وطني شامل حول العدالة الاجتماعية، وإصلاح قطاع العدالة، وتفعيل قوانين مكافحة الفساد والرشوة، واعتماد الشفافية في منح رخص الصيد والتنقيب، إلى جانب إطلاق برامج لمحو الأمية، وضمان التمدرس، وتسوية الملف العقاري، وتسهيل إجراءات السجل المدني.
وأكدت المختار أن حلول موعد المسيرة السنوية للميثاق لا يمثل مجرد ذكرى عابرة، بل يجدد الالتزام بمسار يربط بين التمكين والعدالة، ويجعل من الإنصاف قاعدة راسخة للسلم الاجتماعي في البلاد.



