
بين لعبة التهاني والتبريكات، ولعنة الوداع والإعفاءات / القاضي هارون إديقبي
تعليقا على الإجراءات الخصوصية التي اتخذتها الحكومة الموريتانية مؤخرا ، أصدر القاضي هارونا إديقبي مقالا تأمليًا بعنوان “بين لعبة التهاني والتبريكات، ولعنة الوداع والإعفاءات”، تناول فيه ما وصفه بـ”العِبَر والدلالات” الكامنة في مشهد الانتقالات والتكليفات داخل الإدارة العمومية.
وأكد القاضي أن هذه الممارسات تكشف عن “طبيعة الإنسان البرزخي”، بين التكليف والتشريف، وما يرافقها من “مجابهات مهملة قسرًا إلى حين”، في إشارة إلى الفجوة بين الشعارات والممارسة الفعلية داخل مؤسسات الدولة.
وأشار إديقبي إلى أن ظاهرة الاحتفاء والتفاعل المفرط مع قرارات التعيين أو الإعفاء تعكس حالة من “اللااستقرار الإداري والنفسي”، معتبرًا أن وراءها دروسًا تستحق التأمل أكثر مما تستحق التصفيق أو الرثاء.
وختم القاضي مقاله بتعبير وجداني قائلاً: “آهٍ و آهَاتٌ”، في إشارة إلى الحسرة التي تطبع واقع الإدارات وما تحمله من تناقضات بين الواجب والمصلحة الشخصية.



