أخبار وطنية

الغزواني من أطار: 9 آلاف حجرة دراسية و380 سيارة إسعاف.. وحان وقت مراجعة حصيلة 66 عاما من التنمية وبناء أقطاب تعيد الحياة إلى الداخل

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إن البلاد واجهت خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة في مجالات التعليم والصحة والمياه والخدمات الأساسية، مؤكدا أن حكومته تعمل على معالجة الاختلالات المتراكمة، بالتوازي مع خلق أقطاب تنموية في الولايات الداخلية والحد من تركز السكان والفرص في نواكشوط ونواذيبو.

وأوضح ولد الشيخ الغزواني، خلال لقائه مساء الأحد 20 سبتمبر 2026 بأطر ووجهاء وفاعلي مقاطعة أطار، أن قطاع التعليم كان يعاني نقصا حادا في البنية التحتية وانتشار الفصول المؤقتة، مشيرا إلى أن بعض الولايات كانت تضم مئات الفصول المشيدة على شكل أعرشة، فيما عانت مدارس المدن، وخصوصا نواكشوط، من الاكتظاظ.

وأكد أن نحو 6000 حجرة دراسية شيدت بين عامي 2019 ونهاية 2025، فيما يُنتظر بناء 3000 حجرة إضافية خلال 2026، ليرتفع الإجمالي إلى نحو 9000 حجرة، إلى جانب اكتتاب آلاف المدرسين والتحضير لاكتتاب أكثر من 2700 مدرس جديد.

وفي المجال الصحي، قال الرئيس إن عدد أسرة الإنعاش والعناية المركزة ارتفع من 8 أسرة سنة 2019 إلى 148 سريرا حاليا، فيما بلغ عدد سيارات الإسعاف 280 سيارة، مع برمجة إضافة 100 سيارة أخرى قبل نهاية 2026، ليصل العدد إلى 380 سيارة.

وأضاف أن القطاع شهد خلال العام الجاري عملية اكتتاب شملت 1200 من الأطباء والكوادر الطبية وشبه الطبية، إلى جانب العمل على تعميم المستشفيات الجهوية وإنشاء مستشفيات مقاطعية ومراكز ونقاط صحية وتوسيع خدمة العون الطبي الاستعجالي.

وفي ملف المياه، أكد ولد الشيخ الغزواني أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول مستدامة لأزمة مياه نواكشوط عبر توسعة المشاريع القائمة والتحضير لمشاريع جديدة، إلى جانب استهداف حفر 500 بئر ارتوازية خلال 2026.

وأوضح أن إنتاج مشروع بحيرة أظهر في الحوض الشرقي سيرفع من 5 آلاف إلى 15 ألف متر مكعب يوميا قبل نهاية العام، بالتوازي مع مشاريع أخرى لتعزيز النفاذ إلى مياه الشرب في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي حديثه عن التنمية في الداخل، شدد الرئيس على أن المشاريع المنفذة في ولاية آدرار يجب النظر إليها ضمن رؤية وطنية أشمل، معتبرا أن التحديات المطروحة في الولاية تتشابه بدرجات متفاوتة مع تلك الموجودة في معظم ولايات الداخل.

وحدد ولد الشيخ الغزواني ثلاث إشكاليات رئيسية قال إنها كانت تواجه البلاد عند توليه السلطة، هي ضعف النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وغياب أقطاب تنموية حقيقية في الداخل، وضعف التخطيط والتهيئة العمرانية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستعطي أولوية لخلق أنشطة اقتصادية منظمة في الولايات الداخلية، بما يساعد على تثبيت السكان في مناطقهم ويوفر لهم فرص العمل والعيش الكريم، إلى جانب إعادة تأهيل الوجه العمراني للمدن الداخلية.

ودعا الرئيس إلى تقييم مسار التنمية في موريتانيا بعد نحو 66 عاما من الاستقلال، معتبرا أن استمرار شعور المواطنين بعدم الرضا عن مستوى الخدمات والتنمية يعكس حجم التحديات المتراكمة، رغم الجهود التي بُذلت خلال العقود الماضية.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى