أخبار وطنية

الريسوني يثير الجدل مجددا: “موريتانيا صنعتها فرنسا، ولم يكن لها وجود في التاريخ”

‏جدد المفكر المغربي أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، تصريحاته المثيرة للجدل بشأن تاريخ موريتانيا وسيادتها، معتبرا أنها كانت جزءا من المغرب، وأن فرنسا أنشأتها دولة مستقلة ونصبت المختار ولد داداه على رأسها.

وقال الريسوني، خلال مقابلة مع بودكاست “بصيغة أخرى”، إن “موريتانيا لم يكن لها وجود في التاريخ”، مشبها نشأتها بما وصفه بـ’الجمهورية العربية الصحراوية الوهمية”، ومضيفا أنها لم تكن كيانا مستقلا لا باسم موريتانيا ولا باسم شنقيط”، وفق روايته للتاريخ.

واعتبر الريسوني أن فرنسا هي التي صنعت الدولة الموريتانية، ونصبت عليها المختار ولد داداه، مستحضرا زواجه من امرأة فرنسية، ومشيرا إلى ما قال إنه كان يتردد من أن “فرنسا أعطت الاستقلال لصهرها”، في إشارة إلى أول رئيس لموريتانيا.

وأضاف أن المغرب ظل سنوات بعد استقلال موريتانيا يرفض الاعتراف بها، وأن قادته كانوا يطالبون باستعادتها، قبل أن يقبلوا بالأمر الواقع ويعترفوا باستقلالها، معتبرا أن الخلاف انتهى سياسيا، لكنه ظل، في تقديره، قائما من الناحية التاريخية.

وزعم الريسوني أن بعض الموريتانيين الذين يلتقيهم يعبرون عن اقتناعهم بمغربية موريتانيا، مستشهدا بمفكر موريتاني معروف، لم يكشف اسمه، قال إنه يردد له كلما التقاه: “متى ستستعيدوننا؟”.

وأكد الريسوني أنه يتحدث من منطلق قراءته الشخصية للتاريخ، وليس بصفته مسؤولا سياسيا أو دبلوماسيا، مشيرا إلى أن مثل هذه التصريحات قد تزعج بعض الموريتانيين.

وتأتي هذه التصريحات امتدادا لمواقفه التي أثارت جدلا واسعا سنة 2022 بشأن موريتانيا وحدود المغرب التاريخية.

ويذكر أن موريتانيا أعلنت استقلالها عن فرنسا في 28 نوفمبر 1960، وانضمت إلى الأمم المتحدة في 27 أكتوبر 1961، فيما اعترف المغرب باستقلالها سنة 1969، بعد سنوات من الخلاف السياسي بين البلدين.

وتظل تصريحات الريسوني قراءة سياسية وتاريخية مثار خلاف، لا تغير من الوضع القانوني لموريتانيا بوصفها دولة مستقلة ذات سيادة ومعترفا بها دوليا.‏ الجزء ‏9‏

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى