مرصد المنصات

بيرام للغزواني من بوابة أطار: السؤال ليس أي موريتانيا نريد.. بل ماذا أنجزتم منذ 2019؟

قال النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد إن النقاش حول مستقبل موريتانيا ينبغي أن يبدأ، في المقام الأول، بتقييم حصيلة السنوات التي تولى فيها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قيادة البلاد، معتبرا أن السؤال الأهم ليس فقط: “أي موريتانيا نريد؟”، وإنما ما الذي تحقق فعليا منذ عام 2019 للوصول إلى الدولة المنشودة.

وجاء موقف ولد اعبيد في نص نشره، الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، تعليقا على خطاب الرئيس الغزواني في مدينة أطار، ضمن جولته الحالية في ولاية آدرار، حيث أثار الرئيس أسئلة تتعلق بنموذج الدولة الذي يريده الموريتانيون، وتطوير المنظومة المؤسسية ومسار التنمية. وتؤكد الرئاسة أن زيارة أطار جرت يوم الأحد 20 سبتمبر ضمن جولة تشمل مختلف مقاطعات آدرار قبل الانتقال إلى إينشيري.

وانتقد ولد اعبيد ما اعتبره توسيعا لمسؤولية الواقع الحالي لتشمل كامل تاريخ الدولة منذ الاستقلال، قائلا إن تعاقب الأنظمة خلال العقود الماضية لا ينبغي، بحسب رأيه، أن يحجب المسؤولية السياسية المحددة للسلطة الحالية عن الفترة التي تدير فيها البلاد.

وأضاف أن الموريتانيين، وفق تصوره، يعرفون طبيعة الدولة التي يتطلعون إليها، وهي دولة تقوم على المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، واستقلال المؤسسات، وعدالة الوصول إلى الخدمات والفرص، إلى جانب توفير الماء والكهرباء والصحة والتعليم وفرص العمل بوصفها حقوقا أساسية للمواطن.

وركز ولد اعبيد على ملف المؤسسات، داعيا إلى تحديد أوجه الخلل التي تستدعي أي إصلاح أو مراجعة مرتقبة، ومعتبرا أن الإشكال لا يتعلق فقط بتغيير النصوص والقواعد، وإنما بمدى تطبيق المؤسسات القائمة للقوانين وممارسة صلاحياتها بصورة فعلية.

وتساءل النائب المعارض عن طبيعة الإصلاح المؤسسي الذي تحدث عنه الرئيس، والضمانات التي سترافق أي تعديل للقواعد المنظمة للدولة، داعيا إلى توضيح المؤسسات التي تحتاج، وفق رؤية السلطة، إلى الإصلاح، والأسباب التي تقف خلف ذلك.

كما خصص ولد اعبيد جانبا من مداخلته لملف مكافحة الفساد، وقال إن تقييم هذا الملف ينبغي أن يستند إلى فعالية الرقابة واستعادة الأموال العمومية وتطبيق العقوبات واستقلال مؤسسات التفتيش والمساءلة، وليس إلى الخطاب السياسي وحده.

وفي الشق الاجتماعي، أثار ولد اعبيد قضايا البطالة والفقر والخدمات الأساسية ومستوى التعليم والصحة، مطالبا الحكومة بتقديم إجابات مرتبطة بما تحقق خلال السنوات الماضية، وما تعذر إنجازه والأسباب التي حالت دون ذلك.

واختتم ولد اعبيد موقفه بالتأكيد على أن السؤال الذي يراه مركزيا في المرحلة الحالية هو مدى نجاح السياسات المتبعة منذ 2019 في تحويل المبادئ المعلنة بشأن العدالة والتنمية وسيادة القانون إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين.

وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد استهل يوم 20 سبتمبر زيارة ميدانية لولايتي آدرار وإينشيري تستمر حتى 26 سبتمبر، وتشمل لقاءات مع السكان وفعاليات في عدد من المقاطعات.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى