
وسط الجدل بشأن المأمورية الثالثة.. عميد كلية القانون بجامعة نواذيبو يدعو إلى دستور جديد ومراجعة الفترات الرئاسية ويؤكد دعمه لغزواني
دعا عميد كلية القانون والاقتصاد والتسيير بجامعة نواذيبو، المحامي الدكتور محمدو ولد محمد المختار، إلى فتح نقاش وطني بشأن صياغة دستور جديد لموريتانيا، تتولى إعداده جمعية تأسيسية منتخبة، ويُعرض لاحقًا على الشعب للاستفتاء، بدل الاكتفاء بالتعديلات الجزئية على الدستور الحالي.
وقال ولد محمد المختار، في توضيح نشره على صفحته الشخصية، إن دستور 20 يوليو 1991، رغم أهميته التاريخية في إرساء التعددية السياسية، لم يعد، في تقديره، كافيا لاستيعاب التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.
واقترح أن يشمل النقاش الدستوري إعادة التوازن بين السلطات، وتعزيز استقلال القضاء والحقوق والحريات، وتطوير الحكامة واللامركزية، إلى جانب مراجعة نظام المأموريات والفترات الرئاسية، بما في ذلك إمكانية زيادة مدتها، ضمن رؤية دستورية شاملة لا ترتبط بأشخاص أو ظروف سياسية عابرة.
وفي سياق توضيح موقفه من الجدل الذي أثاره مقاله السابق بشأن المأموريات الرئاسية، أكد ولد محمد المختار أن اجتهاده القانوني لا يعكس معارضة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مشددا على دعمه السياسي له، ومذكرا بانسحابه من حزبه السابق وانضمامه إلى حزب الإنصاف.
واعتبر أن الرئيس غزواني يمتلك، في تقديره، الخبرة اللازمة لمواصلة الإصلاح وتعزيز الاستقرار، لكنه شدد على ضرورة الفصل بين المواقف السياسية والاجتهادات القانونية، وعدم تحويل الاختلاف في تفسير الدستور إلى تشكيك في الولاء السياسي.
وأوضح أن صياغة دستور جديد ينبغي أن تتم عبر عملية وطنية تشاركية تستمد شرعيتها من الشعب، من خلال انتخاب جمعية تأسيسية تمثل مختلف مكونات المجتمع وتياراته السياسية والفكرية.
وأكد أن الهدف من مقترحه ليس إعداد دستور لخدمة حاكم أو مرحلة سياسية محددة، وإنما بناء إطار دستوري قادر على ضمان التداول الديمقراطي، واستقرار المؤسسات، وحماية الحقوق والحريات، والاستجابة لتطلعات الأجيال المقبلة.



