
سد باميرة يشعل الاحتجاج أمام البرلمان.. والأهالي يحذرون من أضرار تفوق المنافع
طالب المتحدث باسم قرى باميرة، عبد الله ولد أعلي، السلطات الموريتانية بوقف الأشغال المتعلقة بسد باميرة، محذرًا مما وصفه بأضرار مادية ومعنوية قد تلحق بالسكان جراء تنفيذ المشروع.
وقال ولد أعلي، في تصريح خاص لمنصة «باركيول نت»، على هامش وقفة احتجاجية نظمها عدد من سكان قرى باميرة، اليوم الثلاثاء، أمام مقر الجمعية الوطنية بنواكشوط، إن المحتجين لا يعارضون المشاريع التنموية أو البرامج الحكومية الهادفة إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، لكنهم يرفضون تنفيذ مشروع يرون أن أضراره تفوق منافعه.
وأوضح أن السد سبق أن شهد أشغالا تسببت، بحسب قوله، في أضرار كبيرة للسكان، مضيفا أن خبراء عاينوا الموقع في وقت سابق وخلصوا، وفق روايته، إلى أن العمل فيه قد يلحق أضرارا بالقرى المجاورة.
واتهم ولد أعلي النائب محمدو ولد بوخريص بالوقوف وراء المشروع، مشيرا إلى وجود خلاف سابق بينه وبين بعض سكان المنطقة بشأن السد، ومعتبرا أن القضية أصبحت تحمل أبعادا قبلية، على حد تعبيره.
كما انتقد ما وصفه بغياب التشاور مع السكان المتضررين، واتهم النائب باستخدام خطاب ذي طابع قبلي، وبإطلاق أوصاف غير لائقة بحق بعض الأهالي، وهي اتهامات لم يتسن للمنصة التحقق منها بصورة مستقلة.
ودعا المتحدث باسم القرى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والوزير الأول المختار ولد اجاي، والمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر”، إلى التدخل لوقف الأشغال، والنظر في مخاوف السكان بشأن الآثار المحتملة للمشروع.
وأكد ولد أعلي أن سكان القرى يتفهمون أهداف البرامج التنموية التي تنفذها الدولة، لكنهم يتمسكون بضرورة مراعاة مصالحهم وحمايتهم من أي أضرار قد تترتب على إقامة السد.
وتأتي هذه الوقفة في سياق اعتراض عدد من سكان قرى باميرة على المشروع، وسط مطالب بإعادة تقييم آثاره والتشاور مع الأهالي قبل مواصلة الأشغال.



