
توقيف ولد غده يثير انتقادات نواب ويعيد الجدل حول مكافحة الفساد
باركيول.نت (نواكشوط) أعلن عدد من النواب المعارضة إدانتهم لما وصفوه باقتحام الشرطة، في وقت متأخر من الليلة الماضية، لمنزل السناتور السابق محمد ولد غده، رئيس منظمة الشفافية الشاملة، وذلك وفق بيان مشترك اطّلعت عليه المؤسسة.وقال النواب، في بيانهم، إن عملية الاقتحام، بحسب تعبيرهم، تمت “بطريقة مستفزة لا تنسجم مع روح القانون والمسؤولية”، معربين عن استنكارهم الشديد لتوقيف ولد غده، ومعتبرين أن هذا الإجراء يندرج، حسب البيان، ضمن سياق مقلق يتسم بملاحقة المبلّغين عن الفساد والتضييق على الأصوات المنتقدة.
وأضاف البيان أن توقيف شخصية معروفة بمواقفها المناهضة للفساد، وبعلاقتها العلنية مع الرأي العام ووسائل الإعلام، يبعث، وفق تعبير الموقعين، برسائل سلبية إلى المواطنين وإلى الشركاء الدوليين، مفادها أن المبلّغ عن الفساد هو المستهدف بدل ممارسات الفساد نفسها.وطالب النواب الموقعون على البيان وهم كل من : محمد بوي الشيخ محمد فاضل، كادياتا مالك جالو، يحي اللود، خالي جالو، ومحمد الأمين سيدي مولود.
بالإفراج الفوري وغير المشروط عن السناتور السابق محمد ولد غده، وضمان كافة حقوقه القانونية، كما حملوا السلطات التنفيذية والقضائية، بحسب البيان، مسؤولية ما وصفوه بتدهور مناخ الحريات وضرب الثقة في العدالة، داعين إلى وقف ما سموه “سياسة الكيل بمكيالين” في مكافحة الفساد.
ودعا البيان، في ختامه، مختلف الفاعلين المناهضين للفساد، وقادة الرأي في الإعلام والسياسة، إلى التضامن مع ولد غده والدفاع عنه، معتبرين ذلك جزءًا من معركة أوسع ضد الفساد، وفق نص البيان.ولم يصدر، حتى لحظة نشر هذا الخبر، أي تعليق رسمي من الجهات المعنية بشأن ما ورد في البيان.



