
قبيل مؤتمر الإنصاف: نائب برلماني يدعو إلى تجديد الهياكل وفتح الحزب أمام الأجيال الجديدة
باركيول.نت (نواكشوط) دعا النائب البرلماني زين العابدين المنير الطلبه، مع اقتراب موعد مؤتمر حزب الإنصاف، إلى فتح نقاش داخلي حول مستقبل هياكل الحزب، مبرزًا خيارين مطروحين يتمثلان في مواصلة التمديد للهياكل الحالية باعتباره إجراءً استثنائيًا وانتقاليًا، أو التوجه نحو التجديد وفتح باب الانتساب وإعادة الهيكلة لمواكبة التحولات المجتمعية.
وأوضح الطلبه، في منشور على صفحته الشخصية، أن أي إجراء تنظيمي ينبغي أن يتم وفق مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب، معتبرًا أن الالتزام بالنصوص شرطٌ لا نقاش فيه، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة قراءة هذه النصوص في سياقها الزمني والسياسي، محذرًا من أن “الشرعية الشكلية إذا انفصلت عن الواقع قد تتحول من أداة تنظيم إلى عامل جمود”.وأشار النائب إلى أن الفترة الممتدة منذ عام 2018 شهدت بلوغ سبعة أجيال سن الاقتراع دون توفر إطار قانوني وتنظيمي يتيح لها الانخراط في الحزب، ما أدى ـ حسب تعبيره ـ إلى تباعد تدريجي بين الحزب وشرائح واسعة من المجتمع، ولا سيما فئة الشباب والفاعلين الجدد في الساحة السياسية والاجتماعية.
وأضاف أن الهيكلة الحالية، رغم مشروعيتها القانونية، تعود إلى مرحلة تنظيمية سابقة، في وقت عرف فيه الحزب توسعًا ملحوظًا في قاعدته الداعمة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث العدد أو التأثير السياسي والانتخابي، لافتًا إلى التحاق كتل وقوى جديدة ساهمت في نتائج الانتخابات النيابية والرئاسية الأخيرة، دون أن يقابل ذلك استيعاب مؤسسي منظم.
وفي هذا السياق، اعتبر الطلبه أن خيار التمديد للهيئات يظل إجراءً تنظيميًا مشروعًا إذا كان ذا طابع انتقالي، محذرًا من أن التمديد غير المصحوب بالانفتاح والتجديد قد يتحول إلى عبء سياسي، بدل أن يكون عامل استقرار، مؤكدًا أن تماسك الأحزاب لا يقوم فقط على انتظام هياكلها، بل على قدرتها على تجديد دمائها.
وختم النائب بدعوة إلى أن يتجاوز الرهان لما بعد مؤتمر الحزب المقرر في 25 من الشهر الجاري منطق إعادة توزيع المواقع، نحو إطلاق حركية تنظيمية جديدة، تقوم على فتح الانتساب وتجديد الهيكلة وتوسيع التمثيل، بما يعزز قدرة الحزب على الاستمرار كقوة سياسية منظمة وقادرة على استيعاب مختلف الفاعلين في الاستحقاقات المقبلة.



