مرصد المنصات

مقال لأحمد سالم المختار شداد يعيد طرح “سؤال الحراطين” وينتقد أسلوب التعاطي الرسمي معه

باركيول نت (نواكشوط) أعاد الكاتب أحمد سالم المختار شداد طرح ما سماه “السؤال الصعب” المتعلق بوضع الحراطين في موريتانيا، عبر مقال نشره على صفحته الشخصية، اعتبر فيه أن هذا الملف ما يزال مطروحًا دون معالجة “واقعية وشجاعة”، منتقدًا ما وصفه باستمرار مقاربات رسمية لا تمس جوهر الإشكال.

وقال شداد إن الحراطين يشكلون—وفق تقديره—أغلبية السكان، مع حضور واضح في المدن والأرياف، مشيرًا إلى أن الملف يُستدعى في الخطاب العام بطرق “شعبوية” لخدمة مصالح ظرفية، بحسب تعبيره، بينما تظل المقاربة الرسمية منشغلة بالبحث عن “إجابات ملائمة” دون الاقتراب من “الضروريات”.

وأوضح الكاتب أن التعامل مع القضية، كما يراه، يتكرر عبر مسارات وصفها بـ“البسيطة” تشمل الصمت، أو ترك الموضوع يغرق في التوترات الاجتماعية، أو الاكتفاء بحلول إدارية روتينية تقوم على تكليف مسؤولين تنفيذيين بمهام محدودة الصلاحيات.

وتضمن المقال انتقادًا لما اعتبره نمطًا مستمرًا في اختيار النخب داخل “المحيط الاجتماعي الثقافي” للعشائر المسيطرة على السلطة منذ عقود، بما في ذلك في المؤسسات الاجتماعية والإنسانية، مع الإشارة إلى تعيين بعض المسؤولين من الحراطين في مناصب “من دون قوة حقيقية”، وفق ما ورد في النص.

وساق شداد أمثلة لأسماء ومسارات وظيفية اعتبرها دالة على هذا الوضع، من بينها حديثه عن المهندس محمد ولد أحمدة وما قال إنه واجهه من صعوبات في مساره المهني داخل شركة “سنيم” قبل إعفائه مؤخرًا من منصبه الوزاري بعد سنوات طويلة، إضافة إلى إشارته إلى إعفاء رسول ولد الخال من منصبه نائبًا لمدير عام لجنة حقوق الإنسان بعد 12 عامًا من الخدمة، وذكره تعيين الحضرمي يا وداد في منصب تنفيذي مع توقعه استمرار “الانتظار” داخل السلم الإداري.

وختم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن “سؤال الحراطين” ما يزال قائمًا، معتبرًا أن تجاهله أو إدارته بالأساليب التقليدية يترك أثرًا مباشرًا على مستقبل البلاد، وفق طرحه.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى