
رسالة مفتوحة تدعو بيرام الداه اعبيد إلى التهدئة ومراجعة أسلوب المواجهة السياسية
باركيول نت – وجه الأستاذ والصحفي اصنيب محمد، في رسالة مفتوحة، نداء إلى النائب بيرام الداه اعبيد، دعاه فيه إلى اعتماد مقاربة أكثر هدوءا في التعاطي مع التحديات السياسية والاجتماعية الراهنة، والانتقال من منطق المواجهة الدائمة إلى خيار الحوار وخفض التوتر.
وقال ولد محمد إن بيرام الداه اعبيد بات يمثل، في نظره، شخصية تتجاوز الحضور السياسي التقليدي، بالنظر إلى ما وصفه بالدور الذي لعبه في طرح قضايا التهميش والهيمنة داخل المجتمع الموريتاني، مضيفا أن هذا الموقع الرمزي يحمله مسؤولية أكبر في “الحفظ والتوجيه والتهدئة حين تدعو الضرورة”.
واعتبر اصنيب محمد أن موريتانيا تعيش اليوم وضعا اجتماعيا معقدا، لم تعد فيه المظالم، بحسب تعبيره، محصورة في إطار واحد أو في مكون اجتماعي بعينه، بل أصبحت تمس فئات متعددة بدرجات متفاوتة، وهو ما يستدعي، وفق الرسالة، مقاربة أكثر اتساعا ومرونة في تشخيص الأزمة ومعالجتها.
وحذر كاتب الرسالة من أن استمرار المواجهة السياسية بنفس الوتيرة قد يقود إلى نتائج عكسية، من بينها زيادة الاحتقان وتصلب المواقف وتعريض الفئات الأكثر هشاشة لتبعات صراعات تتجاوزها، مشددا على أن عدالة القضايا لا ينبغي أن تؤدي إلى الإضرار بمن ترفع باسمهم.
ودعا اصنيب محمد النائب بيرام الداه اعبيد إلى إعادة النظر في لحظات سابقة من الانفتاح والحوار مع السلطة، معتبرا أن هذا المسار يمكن أن يشكل أفقا استراتيجيا لتخفيف التوتر والسعي إلى معالجة المظالم عبر وسائل أكثر هدوءا وفعالية.
ورأى أن الحوار لا يمثل تراجعا عن المبادئ، بل قد يكون، في بعض الظروف، “أعلى درجات النضال”، إذا أتاح الانتقال من الصدام المباشر إلى تسويات تدريجية تفتح المجال أمام العدالة والاستقرار والتعايش.
وختم صاحب الرسالة مناشدته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب، إلى جانب قوة الموقف، قدرا عاليا من المسؤولية السياسية والإنسانية، داعيا إلى ما وصفه بـ”شجاعة التوقف وإعادة التقييم والحماية”، باعتبارها من أكثر المهام إلحاحا في الظرف الراهن.



