
عبد الله آبو جوب يكتب من السجن: لم أسجن لارتكابي جريمة بل لكشفها
باكيول نت (نواكشوط) نشرت عيشة بيرام زوجة السجين عبد الله آبو جوب، مسؤول حقوق الإنسان في حركة “إيرا”، مقال مؤثر على صفحتها في فيسبوك، قالت إنها رسالة كتبها زوجها من داخل السجن المدني بنواكشوط، تحت عنوان: “السجن وصمة ظلم… وصوت لن يُخنق”.
وفي الرسالة المؤرخة بـ23 مايو 2026 من “العنبر الثاني” بالسجن المدني في نواكشوط، قال آبو جوب إنه يوجد خلف القضبان لأنه، بحسب تعبيره، “رفض المساومة على ضميره”، ووقف إلى جانب المستضعفين في مواجهة ما وصفه بممارسات الاستعباد والتمييز.
وأكد آبو جوب، في النص المنشور، أنه لم يسجن بسبب ارتكاب جريمة، بل بسبب “كشف جريمة”، معتبرا أن ما ينسب إليه من تهم لا يخرج عن ممارسة حقوق مكفولة، في مقدمتها حرية التعبير والدفاع عن الكرامة الإنسانية ومناهضة الاستعباد.
وانتقد عبد الله آبو جوب، في رسالته، ما وصفه باستخدام القانون أداة لإسكات الأصوات الحرة، قائلا إن القانون وجد لحماية الحقوق وضمان الكرامة، لا لقمعها أو انتهاكها. وأضاف أن احتجازه، بحسب وصفه، لا يستهدف شخصه وحده، بل يستهدف “فكرة” و”صوتا” اختار الدفاع عن المظلومين.
وشدد المسؤول الحقوقي في حركة “إيرا” على أن السجن لن يكسر إرادته، قائلا إن “تقييد الجسد لا يعني إخماد الروح”، وإنه لا يكتب من موقع ضعف، بل من قناعة راسخة بعدالة قضيته وإصرار على مقاومتها بالوسائل السلمية والقانونية.
وختم آبو جوب رسالته بالتأكيد على أنه، رغم وجوده “بين أربع جدران”، ما يزال حرا في موقفه وضميره وكلمته، معتبرا أن التاريخ يثبت أن “من رحم المعاناة تولد البدايات”.



