
تقرير أجنبي: مشروع انجاكو قد يحدد مستقبل لاستثمار الخاص فى كهرباء موريتانيا
نشر موقع Prospect، المتخصص في أخبار الطاقة والاستثمار، تقريراً قال فيه إن مشروع محطة انجاكو للغاز إلى الكهرباء يشكل اختبارا مهما لقدرة موريتانيا على إنجاح نموذج المنتج المستقل للكهرباء، في ظل تحول البلاد نحو إشراك القطاع الخاص في مشاريع إنتاج الطاقة.
وبحسب التقرير، فإن محطة انجاكو، التي دخلت مرحلة البناء النشط خلال العام الجاري، ستعمل بقدرة تتراوح بين 225 و250 ميغاواط، وستعتمد على الغاز البحري القادم من حقل السلحفاة آحميم الكبير، وذلك بموجب اتفاقية طويلة الأمد لشراء الكهرباء مع الشركة الموريتانية للكهرباء صوملك.
وأشار الموقع إلى أن المشروع يأتي ضمن تحول أوسع في قطاع الكهرباء الموريتاني، من نموذج تقوده الدولة بشكل مباشر إلى إطار يعتمد على المنتجين المستقلين للكهرباء، حيث أصبحت مشاريع الطاقة الشمسية والرياح والغاز والتخزين تهيكل بشكل متزايد وفق نماذج الملكية الخاصة والاستثمار الخاص.
وأضاف التقرير أن موريتانيا أوقفت خلال الفترة 2025-2026 إنشاء محطات إنتاج جديدة مملوكة للدولة، وفتحت المجال أمام المطورين الخواص. وذكر أن من أبرز الصفقات في هذا المسار مشروعاً هجيناً بقيمة 300 مليون دولار مع شركة Iwa Green Energy، يجمع بين 160 ميغاواط من الطاقة الشمسية، و60 ميغاواط من طاقة الرياح، و370 ميغاواط/ساعة من تخزين البطاريات، ضمن صيغة بناء وتشغيل ثم تحويل لمدة 15 سنة.
وأوضح الموقع أن مشاريع الغاز إلى الكهرباء المرتبطة بحقل السلحفاة آحميم الكبير تشكل العمود الفقري لتوسيع القدرة الكهربائية الأساسية في البلاد، مشيراً إلى أن محطة انجاكو، إلى جانب محطة غازية مركبة بقدرة 365 ميغاواط في نواكشوط، ومشروع باندا بقدرة 300 ميغاواط، تمثل مجتمعة أكثر من 800 ميغاواط من القدرات المخطط لها بموجب اتفاقيات شراء كهرباء طويلة الأجل.
وتناول التقرير جانب التمويل والمخاطر، موضحا أن اتفاقيات شراء الكهرباء مع صوملك تمتد عادة بين 15 و25 سنة، وتُصاغ وفق مبدأ “خذ أو ادفع”، وبعملات أجنبية مثل الدولار أو اليورو للحد من مخاطر تقلب العملة، مع تقسيم التعرفة بين مدفوعات السعة لتغطية التكاليف الثابتة ومدفوعات الطاقة لتغطية التكاليف التشغيلية المتغيرة.
ولفت الموقع إلى أن محدودية الجدارة الائتمانية لصوملك تجعل الدولة مطالبة بتقديم ضمانات سيادية، في حين يمكن لمؤسسات متعددة الأطراف، مثل البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، أن توفر ضمانات جزئية وأدوات لتعزيز الائتمان. كما أشار إلى أن خسائر صوملك الفنية والتجارية التاريخية تظل من بين العوامل التي يراقبها الممولون عند تقييم مخاطر الاستثمار.
وخلص التقرير إلى أن محطة انجاكو تمثل حالة اختبار حقيقية لمعرفة ما إذا كان نموذج المنتج المستقل للكهرباء في موريتانيا قادرا على توفير بنية تحتية قابلة للتمويل والتوسع، في ظروف تتسم بتعقيد المخاطر وحجم الحاجة إلى الاستثمار. واعتبر أن نجاح المشروع قد يدعم مسارا أوسع في قطاعات الغاز والطاقات المتجددة والهيدروجين، بينما قد يؤدي تعثره إلى إبطاء وتيرة التحول رغم الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلاد.



