إفريقيا والعالم

تقرير إيطالي يفتح ملف الحريات في موريتانيا: أحكام ضد نائبتين وتراجع في حرية الصحافة

نشرت منصة Mondo Internazionale الإيطالية، اليوم الخميس 14 مايو 2026، تقريرا بعنوان: “موريتانيا بين الرقابة والقمع”، تناولت فيه واقع حرية التعبير وحقوق الإنسان في موريتانيا، على خلفية إدانة نائبتين معارضتين، وما وصفه التقرير بتزايد القيود القانونية والسياسية على الرأي العام.

وذكر التقرير، الذي أعده الكاتب Gabriele Bellono، أن الحكم الصادر في 4 مايو 2026 بحق النائبتين “مريم الشيخ جنك” و”غامو عاشور” بالسجن أربع سنوات، جاء بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدتا فيها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وأثارتا من خلالها اتهامات تتعلق بما وصفتاه بالتمييز داخل النظام القضائي.

وأشار التقرير الذي ترجمته “باكيول نت” إلى أن موريتانيا، رغم أنها لا تحضر كثيرا في عناوين الصحافة الدولية، ظلت محل انتقادات من منظمات حقوقية بسبب ملفات تتعلق بمخلفات العبودية، وحرية التعبير، والقيود المفروضة على العمل الإعلامي والسياسي.

ونقلت المنصة عن تقارير ومنظمات دولية، من بينها مراسلون بلا حدود وفريدوم هاوس و منظمة العفو الدولية، أن حرية التعبير في البلاد تواجه تحديات متعددة، من بينها القوانين المتعلقة بازدراء الدين ونشر الأخبار الكاذبة، إضافة إلى توقيفات مرتبطة بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أورد التقرير أن موريتانيا احتلت المرتبة 61 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، بعدما كانت في المرتبة الخمسين سنة 2025، معتبرا أن هذا التراجع يعكس تصاعد المخاوف المتعلقة باستقلالية الإعلام وضمانات العمل الصحفي.

وتوقف التقرير عند ما وصفه بـ”هشاشة الوضع الاقتصادي للصحفيين”، مشيرا إلى أن ضعف الرواتب يجعل بعض العاملين في الحقل الإعلامي أكثر عرضة للضغوط السياسية، كما لفت إلى أن وسائل البث العمومية، خاصة التلفزيون والإذاعة، ما تزال خاضعة لسيطرة الدولة، وفق ما أورده التقرير.

وتطرق التقرير كذلك إلى حالات انقطاع الإنترنت خلال احتجاجات سابقة، منها الاحتجاجات التي أعقبت وفاة عمر جوب سنة 2023، إضافة إلى قطع الإنترنت خلال بعض فترات الامتحانات الوطنية، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية تضييقا على الحق في الوصول إلى المعلومة، بينما بررت السلطات ذلك سابقا بالحفاظ على الأمن أو منع الغش.

وخلص تقرير Mondo Internazionale إلى أن موريتانيا تقف، بحسب تقديره، أمام مفترق طرق بين تعزيز المسار الديمقراطي أو ترسيخ نموذج يربط بين الأمن والدين ومحاربة التضليل باعتبارها أدوات قد تستخدم للحد من المعارضة وحرية التعبير.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى