
المحلل السياسي محمد الأمين الداه: التصعيد بات أسرع طريق إلى الامتيـــازات
باركيول نت (نواكشوط) قال الكاتب والمحلل السياسي محمد الأمين الداه إن المطالبة بـ“حماية دولية” تبدو، في نظره، مطلبا “طبيعيا” داخل مناخ سياسي تعلّم فيه الفاعلون أن “الصراخ أعلى جدوى من الحكمة”، وأن التصعيد أصبح أسرع طريق إلى تحقيق الامتيازات.
وأضاف الداه، في نص بعنوان “التصعيد المربح”، أن بعض الخطابات السياسية باتت تراهن على رفع سقف المطالب، متسائلا بسخرية عما إذا كانت المرحلة قد تصل إلى المطالبة ببطاقات هوية خاصة أو ترتيبات أمنية منفصلة لمناطق من يصفون أنفسهم بالمهمشين.
ورأى المحلل السياسي أن مثل هذه التصريحات تحدث عادة ضجيجا لعدة أيام، تعقبه موجة من الإدانات والخطب الوطنية، قبل أن تبدأ، حسب تعبيره، “عمليات الاحتواء المعروفة” في الخفاء، من خلال الترضيات، ومواقع النفوذ، والامتيازات، والتوظيفات، والتسهيلات، وفتح أبواب القرب من دوائر القرار.
وفي المقابل، اعتبر الداه أن أصحاب خطاب التعايش والسلم الأهلي يواصلون حصد “التصفيق الأخلاقي” فقط، بينما يبدو الاعتدال، في هذا السياق، وكأنه سذاجة، وتبدو الحكمة عجزا، والخطاب الوطني خطابا بلا عائد.
وخلص الكاتب إلى أن الخطاب المعتدل لم يعد، وفق توصيفه، يرضي السلطة، ولا يقنع الشارع، ولا يطعم جائعا، في إشارة إلى ما يراه اختلالا في طريقة تفاعل المشهد السياسي مع الخطابات الهادئة مقارنة بالخطابات التصعيدية.



