
البرلمان السنغالي يضيق الخناق على النواب المتغيبين بعقوبات جديدة
باركيول نت (السينغال) اعتمدت الجمعية الوطنية السنغالية، الجمعة 8 مايو 2026، مقترح قانون عضوي يعدّل المادة 118 من النظام الداخلي للبرلمان، والمتعلقة بنظام غياب النواب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط البرلماني وضبط مشاركة المنتخبين في أعمال الجلسات واللجان.
وحظي النص، الذي تقدم به النائبان محمد سليم أيب دافه وعائشة تال صال، بتأييد واسع داخل البرلمان، حيث صوت لصالحه 127 نائبًا مقابل 3 أصوات رافضة، من أصل 132 نائبًا شاركوا في التصويت، بينهم 28 بالوكالة، فيما يبلغ عدد النواب المسجلين 165 نائبًا.
وقال النائب يونغاري ديون، خلال عرضه تقرير لجنة القوانين واللامركزية والعمل وحقوق الإنسان، إن التعديل يرمي إلى “تأطير أفضل لنظام الغياب”، وتصحيح بعض “الغموض” المسجل في الصياغة الحالية للمادة 118.
ويتضمن الإصلاح الجديد عدة مقتضيات، من بينها اعتماد آلية رسمية لإثبات الغياب، ووضع نظام عقوبات تدريجي، إلى جانب تحديد أوضح للأسباب التي يمكن اعتبارها مبررة للغياب. كما ينص على مسطرة تضمن للنائب المعني حق تقديم ملاحظاته قبل اتخاذ أي عقوبة تأديبية بحقه.
وأثار بند “الاستقالة التلقائية” في حال تكرار الغياب غير المبرر نقاشًا داخل البرلمان، حيث عبر بعض النواب عن تحفظهم على الإجراء، معتبرين أنه قد يمس بالوكالة الشعبية التي يمنحها الناخبون للنواب عبر الاقتراع العام المباشر.
وردا على هذه المخاوف، أكد النائب محمد سليم أيب دافه أن النص لا يستهدف أي طرف سياسي بعينه، بما في ذلك المعارضة، مشيرا إلى أن مقتضى الاستقالة التلقائية ليس جديدا، بل كان واردا في النظام الداخلي منذ عام 2002 ضمن المادة 104.
ويأتي هذا التعديل في سياق نقاش متزايد داخل السنغال حول فعالية العمل البرلماني وضرورة تعزيز حضور النواب في جلسات المؤسسة التشريعية، بما يضمن انتظام الرقابة والنقاش والتصويت على النصوص القانونية.



