
ولد بربص: اتهمونا بالخيانة ثم عادوا يشهدون بسلمية نضالنا
باركيول نت (نواكشوك) قال الوزير السابق محمد ولد بربص إن البحث عن إلصاق العيوب بالمناضلين المدافعين عن قضايا الحراطين “يتكرر”، مشيرا إلى أن قادة ومناضلي حركة الحر واتحاد القوى الديمقراطية والعمل من أجل التغيير وغيرها من التنظيمات تعرضوا، في فترات سابقة، لحملات اتهام قاسية وصلت إلى وصفهم بالخونة والمجرمين والساعين إلى خراب الدولة لصالح الخارج.
وأوضح ولد بربص، في تدوينة له، أن تلك الاتهامات كانت تشمل أيضا الزعم بأنهم يوظفون مظلمة الحراطين من أجل الوصول إلى المناصب أو الحصول على الأموال، معتبرًا أن هذه التهم كانت تُبنى، حسب تعبيره، على ما “تحيكه المخابرات وأزلامها والمتربصون بهم سوءا”.
وأكد الوزير السابق أن نشاطهم السياسي والحقوقي كان يتم في إطار ما يسمح به الدستور والقوانين، إما بترخيص من الإدارة أو بحماية قانونية، مضيفا أن ذلك لم يمنع السلطات الإدارية والأمنية من ملاحقتهم والتضييق عليهم، حتى داخل مقراتهم، وفق قوله.
وأشار ولد بربص إلى أن السلطات وصلت، في مراحل سابقة، إلى حد “سحل النساء وضربهن على رؤوسهن” لمجرد مشاركتهن في مسيرات سلمية، قبل أن تظهر لاحقًا ممارسات أكثر عنفا من أطراف أخرى استباحت، حسب تعبيره، حرمة المرافق العمومية واعتدت على المسؤولين داخل مكاتبهم.
وأضاف أن الذين كانوا يصفونهم بالخيانة والتطرف عادوا لاحقا ليصفوهم بالمعتدلين والوطنيين وأصحاب الرأي الجامع، معتبرًا أن هذا الاعتراف جاء متأخرا، وبعد سنوات من الاتهام والتضييق.
وشدد ولد بربص على أن مناضلي تلك المرحلة ظلوا يتكونون، رغم الضغوط المتعددة، على النضال السلمي ونبذ العنف، مؤكدا أنهم لم يقبلوا أي تمويل خارجي، وكانوا يوجهون من يعرض عليهم الدعم إلى التعامل مع السلطات، رغم اتهامهم بالسعي إلى الحصول على أموال وأسلحة وتوجيهات من الخارج بهدف زعزعة النظام.
وانتقد الوزير السابق ما وصفه بازدواجية التعامل مع الفاعلين السياسيين، قائلا إن ما كان يجرم في حقهم أصبح أمرا عاديا عند آخرين، ممن حصدوا التمويلات والولاءات، وعقدوا الصفقات، وصاروا خصومًا للسلطة حينا وأذرعا لها حينا آخر، على حد وصفه.
كما تحدث ولد بربص عن ما قال إنه منع لمناضليهم من أبسط حقوقهم الديمقراطية، بما في ذلك حرمان بعضهم من الأوراق المدنية، وصعوبة تسجيلهم على اللوائح الانتخابية، وغياب الشفافية في العمليات الانتخابية، مؤكدا أنهم، رغم ذلك، كانوا يحرصون على الأمن العام والسكينة، ويكتفون بالبيانات والمهرجانات وغيرها من الوسائل السلمية للتعبير عن مواقفهم.
وختم الوزير السابق تدوينته بدعوة رفاقه إلى الانتباه وعدم تفويت الفرصة، قائلا: “حذاري من أن يفوتنا القطار”، داعيا إلى التأمل والعمل من أجل الإصلاح والنهوض بما يخدم البلاد والعباد



