
بعد إقالة سونكو.. فاي يراهن على خبير اقتصادي لقيادة السنغال وسط عاصفة الديون
باركيول نت (دكار) عين الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، الاثنين، الاقتصادي أحمدو الأمين لو وزيرا أول جديدا، بعد ثلاثة أيام من إقالة الحكومة السابقة التي كان يقودها عثمان سونكو، في خطوة تأتي وسط أزمة مالية خانقة وتوترات سياسية متصاعدة داخل معسكر الحكم، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وقالت رويترز إن لو، الذي سبق أن شغل منصب رئيس فرع السنغال في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، تعهد في أول ظهور له عبر التلفزيون الرسمي بطمأنة القطاع الخاص المحلي والمستثمرين الأجانب، مع إقراره بصعوبة الوضع المالي الذي تمر به البلاد.
وأكد الوزير الأول الجديد أن السنغال تعيش وضعا ماليا دقيقا، خصوصا على مستوى المالية العمومية وانعكاساتها على الاقتصاد، مشددا في الوقت ذاته على أن بلاده “بلد آمن وموثوق، وتعتزم أن تبقى كذلك”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه السنغال أزمة ديون، بعدما جمد صندوق النقد الدولي برنامج إقراض بقيمة 1.8 مليار دولار، إثر اكتشاف بيانات غير دقيقة بشأن الديون، ما رفع مستوى الدين العام في نهاية عام 2024 إلى 132% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب رويترز.
وكان الوزير الأول المقال عثمان سونكو قد عارض أي إعادة هيكلة للدين، المقدر بنحو 13 مليار دولار، بينما بدا الرئيس فاي أقل حدة في التعبير عن موقفه من هذا الملف. وجاءت إقالة سونكو، الذي كان له دور بارز في صعود فاي السياسي، بعد أشهر من التوتر بين الرجلين.
وفي الجانب السياسي، أشارت رويترز إلى أن سونكو كان قد لوح في مارس الماضي بإمكانية انتقال حزب “باستيف”، المهيمن على الجمعية الوطنية، إلى صفوف المعارضة إذا ابتعد الرئيس عن برنامج الحزب، وهو ما يطرح تحديا أمام الحكومة الجديدة في تمرير الإصلاحات المطلوبة لاستئناف دعم صندوق النقد الدولي.
وقال أحمدو الأمين لو إن تعيينه لا يعني تراجع السنغال عن التزامها بمشروع “التحول المنهجي” الذي يطرحه الرئيس فاي، وإنما يعكس مقاربة جديدة منسجمة مع رؤية رئيس الجمهورية، موجهاً في الوقت نفسه إشادة بحصيلة حكومة سونكو، وخصوصا خطة الإنعاش الاقتصادي التي أعلنت العام الماضي واعتمدت بشكل كبير على التمويل الداخلي.



