تحت الضوء

ألفـا طالب لجوء موريتاني يغـيـرون مـلامح بلدة أمريكية صغـيـرة بحثا عن الأمان

شهدت بلدة لوكلاند بولاية أوهايو الأمريكية تحولا سكانيا لافتا، بعد وصول نحو 2000 ألفي طالب لجوء موريتاني إليها عام 2023، ما رفع عدد سكانها بأكثر من 50%، وفق تقرير نشرته وكالة “أسوشيتد برس”.

ويروي التقرير قصص موريتانيين خاضوا رحلات شاقة ومكلفة عبر أمريكا الجنوبية والوسطى، قبل عبور الحدود الأمريكية بحثا عن الأمان. وقال عدد منهم إنهم غادروا موريتانيا بسبب ما وصفوه بالاضطهاد السياسي والتمييز العرقي وممارسات شبيهة بالعبودية.

ووصل غالبية هؤلاء المهاجرين من دون موارد مالية كافية، واضطر بعضهم إلى مشاركة شقق صغيرة تضم أحيانا ما بين 12 و15 شخصا، في ظل انتظارهم الحصول على تصاريح العمل وتسوية ملفات اللجوء.

وبادر سكان البلدة ومنظمات محلية إلى تقديم الطعام والملابس والدراجات الهوائية، إلى جانب مساعدتهم في تعلم الإنجليزية وإعداد ملفات التوظيف وإنجاز الإجراءات الإدارية.

ومع صدور تصاريح العمل، التحق كثير من الموريتانيين بالمصانع والمخازن وشركات النظافة والمتاجر. وقدر المهاجر الموريتاني خالدو سي أن نحو 90% ممن وصلوا معه أصبحوا يعملون، بينما انتقل بعضهم إلى مناطق أخرى وبقي معظمهم بالقرب من لوكلاند.

وعلى الرغم من نجاح عدد منهم في بناء حياة جديدة، ما تزال غالبية طلبات اللجوء قيد الدراسة، وسط مخاوف من احتمال الترحيل، فيما واجه القادمون الجدد شائعات وخطابا معاديا للمهاجرين خلال السنوات الأخيرة.

ويخلص التقرير إلى أن الموريتانيين أصبحوا جزءا من النسيج الاجتماعي للبلدة، في تجربة تكشف تحديات الهجرة والاندماج، ودور التضامن المحلي في مساعدة الوافدين الجدد.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى