
محام يحذر من تداعيات “أخطاء دبلوماسية” تمس سمعة البلاد بعد تعيينات وإحالات مثيرة للجدل
باركيول.نت (نواكشوط) دعا المحامي محمد أمين، السلطات الموريتانية إلى التعامل بجدية مع ملف تعيين السفراء، بعد ما وصفه بأخطاء وإجراءات مرتبكة قد تُفهم دبلوماسياً على أنها رسائل امتعاض، مما ينعكس سلباً على صورة البلاد وعلاقاتها الخارجية.
أوضح محمد أمين عبر صفحته الشخصية أنّ دول العالم تتعامل مع منصب السفير بوصفه تمثيلاً مباشراً لرئيس الجمهورية، وهو ما يحمّل السلطات مسؤولية التدقيق في ملفات المرشحين قبل اعتمادهم. وأشار إلى معلومات بلغته عن تعيين شخصية هامة سفيراً في كندا، حيث سلّم أوراق اعتماده في القصر الملكي بأوتاوا، قبل أن يتلقى إخطاراً بالتقاعد بشكل مفاجئ. واعتبر المحامي أنّ الجانب الكندي فهم الخطوة على أنها “امتعاض رسمي”، بينما هو في الحقيقة نتيجة خلل إداري ناجم عن عدم دراسة الملف بشكل كافٍ داخل الوزارة المعنية.
وأضاف أن هذا النوع من الأخطاء يشكل “استهتاراً مقلقاً” كان يفترض تجنبه عبر ترك السفير في منصبه لفترة معقولة حفاظاً على هيبة الدولة وتجنّب الإحراج الدبلوماسي.
وفي سياق متصل، تطرق محمد أمين إلى وضع السفير الموريتاني في موسكو، الذي من المقرر أن يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستكمال اعتماد أوراقه، قبل أن تلوح في الأفق احتمالات إحالته إلى التقاعد خلال أسبوع من اعتماده. وأوضح أن السفير ضحية “خطأ مطبعي” قديم في سجلات الوظيفة العمومية رفع سنه لسنوات، رغم أن وضعه صُحِّح منذ مدة طويلة بحكم نهائي من المحكمة العليا يحمل الصيغة التنفيذية.
ووصف المحامي القضية بأنها “مظلِمة واضحة” تمثل تجاوزاً للقانون والمساطر القضائية، إضافة إلى كونها “إهانة للدولة” أمام الشريك الروسي. وتساءل: كيف يمكن لروسيا أن تفهم إرسال مرشح ترى بلاده أنه غير قادر على أداء مهامه؟
وشدد أمين على أن مثل هذه التصرفات تعطي “أسوأ انطباع” وتؤثر في المكانة المعنوية لرئيس الجمهورية لدى نظرائه، خصوصاً وأن روسيا بلد محوري في المنطقة ويجب التعامل معه “بحصافة واحترام”.
واختتم المحامي محمد أمين تدوينته بالتأكيد على أن صلاحية التعيين تعود حصراً لرئيس الجمهورية، داعياً إلى مراعاة سمعة البلاد ومصالحها الاستراتيجية عند اختيار السفراء وتسيير ملفاتهم، تفادياً لأي ضرر دبلوماسي قد ينعكس على العلاقات الخارجية لموريتانيا.



