
ولد الشيخ سيداتي يرصد تباينات داخل الأغلبية بشأن رسائل الرئيس غـزواني حـول الإصـلاح
باركيول.نت (نواكشوط) نشر مدير وكالة أخبار مستقلة الهيبه الشيخ سيداتي مقالا على صفحته الشخصية تناول فيه قراءته للخطابات الأخيرة التي ألقاها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في انبيكت لحواش وجكني وتمبدغة، مبينا ما اعتبره تباينات في مواقف بعض دوائر الأغلبية تجاه مضامين تلك الرسائل المتعلقة بالفساد والقبلية ومسار الإصلاح.
وبحسب ما ورد في المقال، يرى الكاتب أن بعض الأطراف داخل الأغلبية أبدت مواقف متباينة من الخطابات الرئاسية الثلاثة، مشيراً إلى أن خطاب انبيكت لحواش حول مخاطر القبلية، وخطاب جكني حول مكافحة الفساد، وخطاب تمبدغة المتعلق بالترتيبات السياسية، أثارت نقاشات مختلفة داخل محيط الداعمين للرئيس.
وأوضح الهيبه في طرحه أن هذه التباينات تُفهَم في سياق اختلاف اهتمامات الفاعلين السياسيين، حيث يولي بعضهم اهتماماً بالقضايا الاجتماعية، بينما ينظر آخرون إلى تأثير الرسائل على حساباتهم السياسية أو أدوارهم داخل المشهد العام.
وأشار المقال إلى أن حساسية ملف الفساد تجعل من خطاب جكني محورا أساسيا للنقاش، بالنظر إلى ما يتطلبه من إجراءات تنفيذية تتجاوز البيانات العمومية، معتبراً أن أي إصلاح فعّال في هذا المجال يحتاج خطوات عملية تترجم على أرض الواقع.
وتندرج هذه الملاحظات ضمن نقاش أوسع يشهده الفضاء السياسي والإعلامي حول مستقبل الإصلاحات التي أعلنت عنها السلطات خلال الأسابيع الماضية، في ظل دعوات متكررة لتعزيز الشفافية وترسيخ دولة القانون، وما يصاحب ذلك من نقاشات داخل الأغلبية والمعارضة على حد سواء.
وختم ولد الهيبه الشيخ سيداتي مقاله بالإشارة إلى أن نجاح التوجهات الرسمية في مكافحة الفساد وتعزيز المواطنة يتطلب، في رأيه، قرارات عملية تتجاوز الطابع الظرفي، وأن أي تقدم في هذا المسار سيكون عاملاً حاسماً في مسار تحديث الإدارة وتعزيز الثقة في المؤسسات.



