أخبار وطنية

“تهديدات علنية بالقتل” ضـد النائب بيرام وحركة «إيرا» تتهم السلـطات بالتقاعس وتطالب بحماية عاجلة

باركيول.نت (نواكشوط) قالت مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا) إن رئيسها، الناشط الحقوقي والنائب البرلماني بيرام الداه اعبيد، تعرض لتهديدات مباشرة وصريحة بالقتل نشرت على موقع فيس بوك، معتبرة أن استمرار ما وصفته بـ”التقاعس الرسمي” تجاه هذه التهديدات يشكل خطرا على حياة المدافع عن حقوق الإنسان وعلى السلم الأهلي واستقرار البلاد.

وأضافت المبادرة، في بيان صادر عن لجنتها الإعلامية بتاريخ 25/12/2025، والذي حصلت “باكيول.نت” على نسخة منه، أنها وضعت علم هيئات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وآليات الحماية الدولية لحقوق الإنسان، إضافة إلى الرأي العام الوطني والدولي، بـ”وقائع بالغة الخطورة” قالت إنها قد تُعرض حياة بيرام ولد اعبيد للخطر.

وأوضح البيان أن شخصا قالت المبادرة إن اسمه محمد مولود الخسوري نشر “تهديدات مباشرة وصريحة بالقتل” على صفحته بموقع فيسبوك، موجهة ضد بيرام الداه اعبيد، الذي وصفته المبادرة بأنه “شخصية دولية معترف بها في مجال مكافحة العبودية والتمييز” وحائز على عدة جوائز دولية.

وأشارت إيرا إلى أنه ورغم الطابع الواضح والمتاح للعموم لهذه التهديدات، لم تسجل حتى تاريخ صدور البيان أي ردة فعل من السلطات المختصة، لا سيما المصالح المكلفة بمكافحة الجرائم الإلكترونية، معتبرة أن ذلك يتناقض – بحسب البيان – مع ما وصفته المبادرة بـ”سرعة ملاحقة وسجن” بعض أعضاء الحركة بسبب منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المبادرة أن بيرام ولد اعبيد بادر رسميا إلى إخطار السلطات الوطنية المختصة بما في ذلك الوزير الأول ووزير العدل، كما أبلغ رئيس الجمعية الوطنية، وأحال إليهم منشور التهديد موضوع البيان، غير أنها تقول إنه لم تتخذ إجراءات لاحقة، سواء من حيث فتح تحقيق أو توفير حماية.

واعتبرت إيرا أن هذا “التقاعس المستمر” إزاء تهديدات بالقتل “ثابتة وواضحة” يمثل “إخلالا جسيما” بالتزامات الدولة الوطنية والدولية، مشيرة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والالتزامات التي تعهّدت بها الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأضافت الحركة إنها توجهت رسميا إلى الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين للأمم المتحدة، لا سيما المعنيين بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وبحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، وبحرية التعبير، إضافة إلى “جميع الوكالات والبعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليين”، للتنبيه إلى ما وصفته بخطورة الوضع والمنحى الذي اتخذه موقف وزارة الداخلية، والمخاطر التي يترتب عليها “التلاعب والتساهل مع خطابات الكراهية وتهديدات القتل”، وفق تعبير البيان.

وأشار البيان إلى أنه تم إرفاق صورة شاشة للرسالة التي تتضمن التهديد، على سبيل الإثبات.

وطالبت المبادرة بإلحاح بما يلي:

فتح تحقيق مستقل على الفور.

ملاحقة صاحب التهديدات قضائيا، واتخاذ تدابير حماية فعالة لفائدة بيرام ولد اعبيد، ولسائر المدافعين عن حقوق الإنسان.

وختم البيان بالتأكيد على أن “الصمت والتقاعس” تجاه مثل هذه التهديدات – بحسب نص البيان – لا يمكن تفسيرهما إلا على أنهما “تساهل خطير”، محملًا السلطات المعنية “مسؤولية مباشرة” عن أي تبعات قد تنتج عن عدم التحرك.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى