
الغزواني يؤكد للمعارضة: الحوار الوطني “يتجاوز الأنظمة والحكومات” ويدعو لتغليب المصلحة العامة
باركيول.نت (نواكشوط) أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال لقائه اليوم الثلاثاء 06 يناير 2026 بالقصر الرئاسي مع ممثلين عن قوى المعارضة، أن الحوار السياسي المرتقب الجاري التحضير لانطلاقه “يتعلق بمصالح البلاد ومستقبلها”، مشددًا على أنه ينبغي أن يتجاوز الأنظمة والحكومات وألا يربط بالمصالح الحزبية أو الشخصية.
وقال ولد الغزواني، مخاطبا ممثلي القوى المعارضة، إنه “سيغادر غدًا أو بعد غد”، في إشارة إلى سفر مرتقب، بينما يناقش الحوار ملفات كبرى مرتبطة بمستقبل البلاد، مؤكدًا أن الحوار “ليس مرتبطًا بالنظام أو الحكومة”، ولا ينبغي أن يتأثر بالحسابات الضيقة.
وأضاف الرئيس أن الهدف من الحوار هو الوصول إلى إصلاح شامل وباقٍ للشعب الموريتاني، داعيا مختلف الأطراف إلى تبني “روح وطنية” تتجاوز الانتماءات الضيقة، وهو ما اعتبره شرطًا لإنجاح مسار الحوار واعتماد “إجراءات وخطوات غير تقليدية”.
وخلال ردوده على مداخلات قادة المعارضة، نوّه ولد الغزواني بمداخلة رئيس حزب “موريتانيا إلى الإمام” نور الدين محمدو، الذي أشار إلى أن إنجاح الحوار يتطلب خطوات غير مألوفة، معتبرًا أن هذه الخطوات لن تكون ممكنة دون توافق وطني واسع.
وفيما يتعلق بالمدة الزمنية للحوار، رفض الرئيس تحديد سقف له، معتبرا أن ذلك “قفز على مجرياته واستباق لها”، لافتا إلى رغبته في أن يجري الحوار بسرعة وفي أجواء إيجابية وأن يكتمل دون وضع إطار زمني مسبق.
كما أبلغ الرئيس ممثلي قوى المعارضة برغبته في حضور الجميع للجلسة المقررة بعد غد الخميس، موضحا أنها جلسة تحضيرية لانطلاقة الحوار وليست ضمن جلساته التفصيلية. وبخصوص طلب زيادة تمثيل المعارضة في جلسة الخميس، قال إنه لا يرغب في الخوض في التفاصيل نظرًا لحساسية الملف، مشيرا إلى أن الأمر ينبغي مناقشته مع منسق الحوار موسى فال.
وفي جانب آخر، نفى ولد الغزواني علمه بوجود أحزاب سياسية أكملت إجراءات الترخيص وفق قانون الأحزاب الجديد دون منحها الترخيص، كما تعهد بإطلاق سراح رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده “قريبًا”.
وضم وفد المعارضة الذي التقى الرئيس اليوم كلًا من: صمب اتيام، نور الدين محمدو، لو غورمو عبدول، النانة بنت شيخنا ولد محمد الأغظف، الساموري ولد بي، فيما غاب عنه ممثل حزب التحالف الشعبي التقدمي، وفق ما جاء في معطيات اللقاء.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن خطوات تحضيرية للحوار، في وقت تنتظر الساحة السياسية اللقاء التشاوري المقرر الخميس 8 يناير/كانون الثاني، الذي من المنتظر أن يضم نحو أربعين شخصية من الأغلبية والمعارضة في إطار التحضير لانطلاق الحوار الوطني.



