
حين تحارب الدولة العشوائية بحلول جذرية شاملة ، عادلة و مستديمة.
حين يكون الجهل و الفقر سببان رئيسيان للإقصاء يجب القضاء عليهما.
حين يكون التهميش والإقصاء الخلل في وحدة الشعب وتماسكه مزعزعان رباط المواطنة ، تجب معالجتهما.
وحين يصل صوت المواطن الضعيف للدولة و يجد آذان صاغية :
برنامج تعمير مدن تآزر في بلدية بولحراث نموذجا حيّا وخطوة مهمة في الإتجاه الصحيح لسياسات حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي بتعليمات سامية من فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
لم تأتي فكرة تجميع قرى بلدية بولحراث من فراغ، بل بعد مطالبات جمة وملحة طالت كافة القطاعات الحكومية المعنية من اجل التدخل السريع لإيجاد حلول تنموية واجتماعية تلامس حياةً المواطن وتواكب تطلعاته، إذ يمثل الفقر و الجهل و الهشاشة و العزلة والتقري العشوائي والفوضوي في مناطق مختلفة ومتباعدة أكبر تحدي يعكر صفو الحياة لساكنة هذه القريات التي يتخطى عددها عتبة الخمسين قريةً، إضافةً لانعدام توفرتها على أدنى ما يسمى: مقومات الحياة الأساسية كمياه الشرب الصحة والتعليم و الكهرباء …الخ.
هنا وحين يصل صوت المواطن المنكوب لآذان صاغية وحيث يدرك أنه في وطن يصون كرامته ويحمي حقوقه تدخلت المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء ( تآزر ) ، وبأسلوبها المبني على الدراسة والتدقيق أرسلت بعثاتها لمعاينة الوضع والوقوف على الظروف المعيشية والحياتية لمختلف القريات المنسيّة ، و عند عودتها الى انواكشوط رجعت تحمل صدق ما جاء في النداء وليس من رأى كمن سمع .
أرسلت بعدها الى البلدية طواقمها الفنية المختصة لإجراء الدراسات المطلوبة وفحص خارطة البلدية بصفة عامة جابت خلالها 52 قرية متطايرة في مختلف إتجاهات البلدية ، إتضح بعد كل هذا الدقيق و بعد أن إكتملت الصورة عن الوضع المزري القائم الذي تعاني منه مختلف القرى و مواطنيها ، أن تجميع كافة هذه القرى في خمس تجمعات كبرى هو الحل الاستراتيجي الوحيد و الأمثل لخلق بئة بئة صالحة لخلق مدن حضرية منظمة و مخططة و مدروسة تراعي النظم المعمارية و تتوفر على كل مقومات الحياة من تخطيط و كهرية و مياه و مدارس و نقاط صحية تؤسس للمستقبل حضري قوامه الدولة و المواطن فقط.
تم اختيار اماكن هذه التجمعات التي تؤسس للحاضر و المسقبل و تعالج إختلالات الماضي من خلال الدولة و الدولة فقط على اساس معايير فنية من قبل فنينن اكفاء من وزارة الاسكان و العمران و الإستصلاح الترابي راعت جميع المعايير المطلوبة لإنشاء مدن مستقبلية كبرى بلا مخاطر كالتعرض للغرق بسبب الفيضانات كما حدث فيما سبق مع بعض المدن في هذا الوطن كالطنينطان مثالا ؛ هذه التجمعات هي :
تجمع قرى بولحراث : الواقع في قرية المشروع وعلى نفس المسافة بين قريتي بولحراث 1 و بولحراث 2 ليسد الفراق بينهما و يصبحا مدينة واحدة و مايعنيه ذالك من تفعيل للبنى التحتية التي سبق و شيدت في الماضي كالمركز الصحي الكبير الموجود حاليا في تجمع بولحراث و الجامع الكبير.
تجميع قرى تمبل : الواقع في قرية تمبل التي تمثل القلب النابض للقرى المحيطة بها.
تجميع قرى اسويح: الواقع في قرية أسويح التي تعتبر المركز الأساسي لجميع القرى المحيطة بها والتي كانت تتوفر على مدرسة غير مكتملة ونقطة صحية في منزل مستأجر.
تجميع قرى امريدة: الواقع في قرية امريدة 2 والتي تمّ اختيارها طبقا للمعايير الفنية بعد عملية المسح الطبوغرافي التي أجرتها بعثة وزارة الإسكان والإصلاح الترابي و تحظي بموافقة 7 قرى من أصل ثمانية موثقة في محضر رسمي بحضور السلطات الادارية و الامنية.
تجميع قرى فرع اللجرك: على بعد 2 كيلومتر من القرية المركزية بعد أن اجريت عليها عملية المسح الجوى وأتضح ان موقع القرية المركزية الجغرافي لا يصلح لتجيع ذو أبعاد مستقبلية كبيرة، و يحظر بمباركة كل القرى المعنية به.
وتشكل هذه التجمعات الكبرى المستحدثة الوجه التنموي الحديث الجديد لبلدية بولحراث، وذلك بعد ما صادق مجلس الوزراء في 10 سبتمبر 2025 من السنة المنصرمة على إعلان النفع العام لمخططات تقطيع هذه التجمعات القروية الكبرى، وتنظيمها وتجهيزها بمختلف البنى التحتية والخدمات الأساسية وذلك في إطار السياسة الوطنية لتجميع القرى الريفية، ومحاربة التوزيع العشوائي للسكان وضمان نفاذهم العادل إلى الخدمات العمومية اضافة إلى تعزيز الاستقرار ودعم التنمية المحلية من خلال إقامة فضاءات حضرية حديثة توفر ظروف معيشية كريمة.
لم يهمل برنامج تعميير بولحراث جانب التعليم المحظري يحيث يضم مكونة خاصة بدعم المحاظر و المساجد هذا بالإضافة الى مكونة دعم التعاونيات النسائية و الكفالات المدرسية المدرسية و سكن لطلاب التعليم الإعدادي الثانوي ذلك لكون برنامج تعميير يمثل فكرة و دعوة رئيسة الجمهورية محمد والد الشيخ الغزواني الرامية الى لتحرير العقول و تغيير المسلكيات و الدعوة الى تعزيز رباط المواطنة من خلال الاندماج المجتمعي و المساواة في فرصة الحياة.
كما ان هذا البرنامج يمثل وعد فخامة رئيس الجمهورية للشباب حيث قال : مأمورية للشباب و بالشباب وفي هذا الإطار تمت برمجة دار للشباب في تجمع بولحراث ؛ من جهة اخرى تمت ايضا في نفس التجمع برمجة سوق و مسلخ عصري
و في الجانب الزراعي تمت اعداد دراسة انشاء 6 سدود عصرية كبيرة ستمثل نقلة نوعية في المجال الزراعي من الاسلوب التقليدي الى العصرنة و تحول البلدية من مستورد للمواد الغذائية الى مورد لها وهي كل من سد: تمبل – شلخ لذياب – شلخت عايشة – فرع اجرك – امريدة – اكرج.
وفي جانب الاصلاح العقاري في اطار برنامج تعميير تم إعلان النفع العام لهذه التجمعات السكنية في تجسيد واضح و صارم لإرادة صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني للإصلاح العقاري و ان الارض ملك للدولة و أن لكل مواطن حق التملك بأوراق رسمية من الدولة في اطار منظم و حضري يحفظ كرامة المواطن و يمهد الطريق للتدخلات الدولة و مشاريعها الحاضرة و المستقبلية بعيدا عن النزاعات العقارية و تعطيل برامج القطاعات العمومية بسسبها.
إن تجسيد هذا البرنامج الكبير و الذي يعكس بحق برنامج رئيس الجمهورية “طموحي للوطن” يتطلب جهودا جبارة و عملا متسارعا متواصلا و هو ما تقوم بيه المندوبية العامة للتضامن الوطني و مكافحة الإقصاء تآزر تجسيدا لإرادة فخامة رئيس الجمهورية.
الفاعل و الإطار من بلدية بولحراث/محمد محمد الحسن إبراهيم



