
تصعيد سياسي بعد قمع مسيرة “تحدي”.. أحزاب وهيئات تطالب بالتحقيق
باركيول نت (نواكشوط) نددت مجموعة من الهيئات والأحزاب السياسية الموريتانية، في بيان مشترك صادر بتاريخ 6 أبريل 2026، بما وصفته بـ”القمع الوحشي” الذي تعرضت له المسيرة السلمية التي نظمها حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) يوم الأحد 5 أبريل في نواكشوط، احتجاجا على الغلاء المعيشي. وجاء في البيان أن استخدام العنف المفرط ضد محتجين سلميين، وما ترتب عليه من سقوط جرحى، يشكل ـ بحسب الموقعين ـ انتهاكًا للدستور وللمواثيق الدولية الضامنة لحرية التظاهر والتعبير.
وقال الموقعون في بيانهم الذي حصلت “باركيول نت” على نسخة منه، إنهم يرفضون ما اعتبروه تناقضا بين خطاب “التهدئة والحوار” من جهة، والتعامل الأمني مع المطالب الاجتماعية والسياسية من جهة أخرى، معتبرين أن تفريق المسيرة بالغاز ومنع الاحتجاجات السلمية يمثلان تضييقًا على الحريات العامة والحقوق الدستورية.
ودعا البيان إلى الوقف الفوري لما سماه “كافة أشكال العنف”، ورفع ما وصفه بـ”الحظر القانوني والأمني” عن القوى السياسية والمدنية، مع فتح تحقيق مستقل وشفاف في أحداث 5 أبريل، ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى ضمان حرية التعبير وفتح الفضاء الإعلامي بشكل عادل أمام مختلف الأطراف السياسية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن احتجاجات حزب “تحدي” جاءت على خلفية التنديد بارتفاع أسعار المحروقات، فيما تحدثت مصادر من الحزب عن إصابات في صفوف بعض المشاركين، وتوقيف عدد من المتظاهرين خلال تدخل الشرطة لتفريق المسيرة.
وحمل البيان النظام المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بـ”مآلات الغضب الشعبي المتصاعد”، معتبرًا أن استمرار المقاربة الأمنية من شأنه أن يزيد من حدة التوتر السياسي والاجتماعي في البلاد. وقد وقع البيان عدد من الأحزاب والهيئات، من بينها حزب تواصل، وحزب الصواب، ومنظمة إيرا الحقوقية، إلى جانب تشكيلات سياسية ومدنية أخرى.



