
الوزير الأول يعرض أمام البرلمان حصيلة عمل الحكومة 2025 وآفاق 2026
باركيول نت (نواكشوط) قدّم الوزير الأول المختار ولد اجاي، اليوم، أمام الجمعية الوطنية، عرضًا مفصلًا حول حصيلة عمل الحكومة خلال سنة 2025، إضافة إلى الآفاق المقررة للسنة الجارية 2026، وذلك تنفيذًا لمقتضيات المادة 73 من الدستور.
وأوضح الوزير الأول، في مستهل عرضه، أن الحكومة نفذت 278 نشاطًا من أصل 302 مبرمجة في خطة عمل 2025، أي بنسبة تنفيذ بلغت 92%، منها 224 نشاطًا نُفذت بشكل كامل و54 نشاطًا بشكل جزئي، في حين تعذر تنفيذ 24 نشاطًا، أي ما يعادل 8% من البرنامج، لأسباب وصفها بالموضوعية، مؤكدًا أن التقييم تم “محورًا محورًا وورشة ورشة”
وأشار العرض إلى أن عمل الحكومة خلال السنة المنصرمة ارتكز على خمسة محاور كبرى، في مقدمتها بناء دولة القانون وتعزيز الحكامة الرشيدة، حيث تحدث الوزير الأول عن مواصلة إصلاح المنظومة الديمقراطية، وترسيخ استقلال القضاء، وتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة، إلى جانب تطوير الإدارة العمومية ومكافحة الفساد.
وفي هذا السياق، أعلن الوزير الأول أن سنة 2025 شهدت مراجعة وتحيين الإطار القانوني لمكافحة الفساد، واعتماد نصوص قانونية جديدة، إضافة إلى تنفيذ عمليات تفتيش ومراقبة أدت إلى استرجاع مبالغ معتبرة من المال العام، واتخاذ إجراءات إدارية وقضائية بحق عدد من المسؤولين والموظفين
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير الأول أن الحكومة واصلت الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحرير الاقتصاد وتحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى تعبئة موارد مالية معتبرة، وتحقيق تحسن في المؤشرات الاقتصادية الكلية، من بينها خفض عجز الميزانية، والسيطرة على معدل التضخم، وتعزيز احتياطي العملات الأجنبية، إضافة إلى توقعات بنمو اقتصادي يتراوح بين 4,3% و5,1% خلال الفترة 2025–2026.
كما استعرض العرض الحكومي ما تحقق في مجال البنى التحتية، خاصة الطرق، والموانئ، والطاقة، والمياه، والاتصال، مؤكدًا إطلاق وإنجاز عشرات المشاريع، وتقدم الأشغال في مشاريع أخرى مبرمجة، في إطار ما وصفه بـ“البرنامج الطموح لتعزيز النفاذ العادل للخدمات الأساسية”.
وفي ما يتعلق بالقطاعات الإنتاجية، توقف الوزير الأول عند الزراعة والتنمية الحيوانية والصيد، مشيرًا إلى تنفيذ برامج لدعم المدخلات الزراعية، وتوسيع المساحات المزروعة، وتحسين الصحة الحيوانية، وتعزيز سلاسل القيمة، بما يخدم هدف السيادة الغذائية وتنويع الاقتصاد الوطني.
واختتم الوزير الأول عرضه بالتأكيد على أن آفاق سنة 2026 ستتركز على استكمال الإصلاحات الجارية، وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، وتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي، مع مواصلة تحسين الحكامة وترسيخ دولة القانون، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز مسار التنمية المستدامة في البلاد.



