
حزب العمال الموريتاني يدق ناقوس الخطر ويطالب بكشف الحقيقة الكاملة في قضية مثيرة للجدل
باركيول نت (نواكشوط) أصدر حزب العمال الموريتاني بيانا قال فيه إنه يتابع “بقلق بالغ” الجدل الذي أثير مؤخرا حول واقعة تم تداولها على نطاق واسع، بين من يصفها بأنها “حالة استعباد مكتملة الأركان” ومن يعتبرها “استغلالا لقاصر”، داعيا السلطات العمومية إلى الكشف العاجل والشفاف عن حقيقة ما جرى وتحديد توصيفها القانوني للرأي العام.
وطالب الحزب في بيانه الذي حصلت “باركيول نت” على نسخة منه، من الدولة بحسم طبيعة الواقعة بشكل “واضح ومسؤول”، متسائلا عما إذا كانت تدخل ضمن جريمة الاستعباد كما يجرّمها القانون، أو ضمن جريمة استغلال قاصر، أو غير ذلك، معتبراً أن توضيح الأمر “واجب الدولة” وشرطٌ لصون ثقة المواطنين في المؤسسات.
وحذر البيان من أن أي تهاون في كشف الحقيقة أو “محاولة لتمييع الوقائع” قد يفاقم الاحتقان ويقوّض الثقة في دولة القانون، مؤكداً أن التطبيق “الصارم والعادل” للقوانين دون انتقائية أو تمييز هو السبيل لضمان العدالة وحماية كرامة المواطنين.
وفي سياق متصل، دان الحزب ما قال إنه “قمع وتضييق” تعرض له نشطاء حقوقيون على خلفية مطالبتهم بكشف حقيقة القضية، معتبراً أن اللجوء إلى القوة في مواجهة احتجاجات سلمية يتنافى مع الضمانات الدستورية المتعلقة بحرية التعبير والتظاهر السلمي، ويمسّ الحقوق والحريات العامة.
كما شدد الحزب على ضرورة الحزم في التعامل مع أي دعوات أو تصريحات تحمل “شحنا عنصريا” أو خطاباً يهدد وحدة المجتمع، أيا كان مصدرها، محذرا من أن التساهل مع الخطاب العنصري “لا يقل خطورة” عن التساهل مع الممارسات المجرّمة، لما لذلك من أثر على السلم الأهلي وتغذية الانقسام.
وختم الحزب بيانه بتجديد دعوته، ضمن ما وصفه بـ“قطب واسع من المعارضة الديمقراطية”، إلى تنظيم “حوار وطني جاد وشامل” لمعالجة الاختلالات البنيوية وتعزيز دولة القانون والمواطنة المتساوية، ومعالجة قضايا الاستعباد ومخلفاته “بشكل عادل ومسؤول”.



