
الوزير الأول يستعرض حصيلة برنامج تنموي ضخم يشمل التعليم والصحة والماء والكهرباء في 11 ولاية
باركيول نت(نواكشوط) قال الوزير الأول المختار ولد أجاي إن تنفيذ البرنامج الجهوي للنفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية في الولايات الداخلية يشهد تقدماً ملحوظاً بعد أربعة أشهر من إطلاقه من مدينة النعمة من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في إطار برنامج “طموحاتي للوطن”.وأوضح ولد أجاي، في ملخص نشره على صفحته الشخصية حول الحصيلة المرحلية للبرنامج، أن الأشغال تتقدم في ما وصفه بأكبر برنامج للنفاذ إلى الخدمات الأساسية في تاريخ البلاد، حيث يجري تنفيذه بشكل متزامن في مختلف الولايات الداخلية.ويشمل البرنامج عدة قطاعات أساسية، من بينها التعليم عبر بناء 3174 حجرة دراسية جديدة، والصحة من خلال بناء أو إعادة تأهيل 156 منشأة صحية، إضافة إلى المياه بإنجاز 551 منشأة مائية، والكهرباء التي ستصل إلى 477 قرية ومدينة. كما يتضمن البرنامج تشييد 44 سداً في مجال الزراعة، وإنشاء 222 منشأة للتنمية الحيوانية، فضلاً عن فك العزلة عن 55 منطقة، وبناء 51 منشأة رياضية.وأشار الوزير الأول إلى أن ورشات البرنامج، التي يبلغ عددها 2609 ورشات، أصبحت تغطي جميع البلديات في إحدى عشرة ولاية من ولايات البلاد.وفي سياق متصل، استعرض ولد أجاي جملة من المشاريع والإنجازات الموازية التي تشهدها البلاد، من بينها اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط، والتي تضمنت بناء أكثر من ألف حجرة دراسية، و28 مركزاً صحياً، وإنجاز 136 كيلومتراً من الطرق الحضرية، إضافة إلى مئات الكيلومترات من شبكات الكهرباء والإنارة العمومية، ومحطات لتقوية ضخ المياه وشبكات الأنابيب، إلى جانب مشاريع تشجير المحاور الطرقية.كما أشار إلى إطلاق أو تدشين عدد من المشاريع الاستراتيجية في مجالات المياه والطاقة والبنية التحتية، بينها مشاريع مياه آفطوط الشرقي وآفطوط الساحلي ومياه نواذيبو وكيفه، إضافة إلى محطة كهربائية بقدرة 72 ميغاوات، ومحطة شمسية هوائية بقدرة 220 ميغاوات، ومرافق لتخزين المحروقات بسعة 123 ألف طن، إلى جانب مشاريع زراعية وطرقية وصرف صحي في العاصمة نواكشوط.وأكد الوزير الأول أن الحكومة اعتمدت أيضاً نظاماً لتصنيف الشركات الوطنية وإشراكها في المناقصات العمومية، ما أتاح مشاركة أكثر من 300 شركة، إضافة إلى تحقيق هوامش مالية مكنت الدولة من الوفاء بالتزاماتها تجاه شركائها دون تسجيل فواتير متأخرة للمشغلين الاقتصاديين.كما تطرق ولد أجاي إلى إطلاق برنامج واسع لرقمنة الخدمات الإدارية بهدف تسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد، فضلاً عن تنفيذ أكبر اكتتاب في الوظيفة العمومية خلال السنوات الأخيرة، مع زيادات في رواتب وعلاوات بعض القطاعات الحيوية.وأوضح أن فلسفة برنامج رئيس الجمهورية تقوم على العمل في مسارين متكاملين، يتمثل الأول في إطلاق مشاريع هيكلية تؤسس لتحول اقتصادي حقيقي، فيما يركز الثاني على تمكين المناطق والفئات الأقل حظاً من النفاذ إلى الخدمات الأساسية، في إطار ما وصفه بسياسة “التمييز الإيجابي” الرامية إلى تقليص الفوارق وتحقيق العدالة الاجتماعية.وختم الوزير الأول بالتأكيد على أن تنفيذ هذه البرامج يعتمد على الموارد الذاتية للدولة وعلى الكفاءات الوطنية، مشدداً على أن بناء دولة حديثة وعادلة يتطلب احترام القانون وحماية الموارد العامة من الفساد والتبذير، معتبراً أن طريق التنمية قد يكون صعباً لكنه المسار الضروري لتحقيق تطلعات البلاد.



