
أكثر من 240 شخصية تطالب بتمييز إيجابي لصالح لحراطين ومراجعة حضورهم في مؤسسات الدولة
باركيول نت (نواكشوط) طالب أكثر من 240 شخصية موريتانية، من حقوقيين وسياسيين وأكاديميين ومحامين ونقابيين وفاعلين في المجتمع المدني، باعتماد سياسات تمييز إيجابي لصالح مكون لحراطين، ومراجعة الدستور بما يضمن الاعتراف بحقوق مختلف المكونات الوطنية السياسية والاقتصادية والثقافية وعلى رأسهم مكون لحراطين.
وقال الموقعون، في ملتمس صادر بنواكشوط الاثنين 27 يوليو 2026، إن مكون لحراطين ما يزال يعاني، بحسب تعبيرهم، من آثار الاستعباد والتهميش والإقصاء والغبن، معتبرين أن هذه الأوضاع تنعكس في انتشار الفقر، وضعف امتلاك وسائل الإنتاج، وصعوبة الولوج إلى التعليم والوظائف العليا ومصادر التمويل والصفقات العمومية.
ومن أبرز الموقعين على الملتمس رئيس حركة الحر الساموري ولد بي، والوزير والعمدة السابق محمد بربص موسى، ورئيس هيئة الساحل للدفاع عن حقوق الإنسان إبراهيم بلال، ورئيس ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين يربه ولد نافع، والوزير السابق ورئيس حزب “الرك” عمر ولد يالي، والحقوقي والكاتب الصحفي أحمدو ولد الوديعة.
كما وقع الملتمس المحامون الحسين بلال، ومحمد مسعود، والباه ولد امبارك، ومحمد عبدو بلال، إلى جانب الأكاديميين والباحثين خالد اسيساح، ومحمدن محمدي، وبوبكر انجاي، ومحمد ولد لمليح، وعبد الله ولد الناجي، ومحمد بربص موسى، وميني ولد أحمد إبراهيم، ومحمد ولد الكوري، والشيخ إبراهيم صمب صمب.
وضمت قائمة الموقعين كذلك الكاتب الصحفي محمد فال ولد سيدي ميله، والصحفي أحمد باب ولد محفوظ، والصحفي آداما با، والحقوقيين محمد السالك ماص، وأبوبكر بي، وإسماعيل إبراهيم، وبياي محمد ناجي، وعبد الله إيجي، وزينب إبراهيم السالك، والسالكة أحميده، والسالكة محمود، ورقية أبياي.
وشملت القائمة شخصيات سياسية ونقابية ومدنية، من بينها سيدنا عالي عاطيه الله، وعبدات بوسحاب، والشيخ عبد الأحد، ورباح ولد الراظي، وجمبري رمضان، وأحمد مسلم، ولمين لكويري، ومحمد سيد أحمد، وأحمد جدو أبوه، وإبراهيم سوماري، وسيدي محمد مناب، ومحمد محمود عمارو، ومحمد الشيخ امبيريك، ومحمد فال لمرابط، ومحمد غالي حمادي صمبا.
كما وقع الملتمس عدد من النساء الناشطات في المجال الحقوقي والسياسي والمدني، من بينهن السالكة أحميده، وزينب إبراهيم السالك، ومسعودة دمب، وفاطمة محمد يحي، وأم المؤمنين المختار، وفاطمة امبارك، ورقية جابر، والسالكة محمود، والوالدة لمام، ومريم محمد يحي، وأم الفضل الساموري، وعيشة الشيخ، ومليكة محمد، وعزيزة يرب، ومنى بي، وفاطمة الحسن، وحسنية غانم.
وأشار الملتمس إلى ما وصفه الموقعون بضعف حضور أطر لحراطين في الإدارة الإقليمية والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والدبلوماسية والإعلامية، مطالبين بإدماجهم في مؤسسات الدولة والمشاريع التنموية الكبرى، ومنحهم فرصًا أكبر في المسابقات الوطنية والترقي والتعيين في مراكز القيادة.
ودعا الموقعون إلى سن قوانين تتيح اعتماد التمييز الإيجابي في الوظائف الانتخابية المحلية والتشريعية، بما يشمل المجالس البلدية والجهوية والجمعية الوطنية، معتبرين أن هذه الإجراءات من شأنها معالجة الاختلالات المتراكمة وتعزيز المساواة بين المواطنين.
كما اتهم الملتمس بعض الجهات المعنية بإنفاذ القانون بممارسة «الازدواجية» في التعامل مع قضايا النشر والتعبير، مشيرًا إلى ما وصفه بالتشدد تجاه ناشطين وشخصيات من مكون لحراطين، مقابل التغاضي عن حالات أخرى مشابهة. ولم يتضمن الملتمس ردًا من الجهات الحكومية أو القضائية المعنية على هذه الاتهامات.
وطالب الموقعون بتمكين النائبتين مريم الشيخ جنك وقامو عاشور سالم من حقوقهما المدنية والسياسية، وبإطلاق سراح الصحفية وردة سليمان وجميع من وصفهم الملتمس بـ”سجناء الرأي”.
وحذر الملتمس من أن استمرار مظاهر الفقر والإقصاء وعدم تكافؤ الفرص قد تكون له انعكاسات سلبية على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، داعيا السلطات والقوى السياسية والمدافعين عن الحقوق والحريات إلى التعامل مع هذه المطالب من خلال الحوار والمراجعة القانونية والمؤسسية.



