
الساموري ولد بي يفجر رواية مغايرة: جدي محم ولد البي هو قاتل كبولاني والتاريخ تجاهل بطولات الحراطين
باركيول نت – قال رئيس حركة “الحر”، الساموري ولد بي، إن جده محم ولد البي هو من قتل الضابط الاستعماري الفرنسي كزافييه كبولاني، مطالبا برد الاعتبار إليه وإدراج اسمه ضمن أبطال المقاومة الوطنية.
وأوضح ولد بي، خلال مقابلة مع قناة “صحراء 24″، أن روايته تستند إلى ما توارثته أسرته بشأن أحداث معركة تجكجة سنة 1905، مشيرا إلى أن محم ولد بي كان على صلة بالفرنسيين، ويعرف كبولاني بحكم تردده عليهم، رغم انخراطه، وفق روايته، في حراك المقاومة.
وبحسب الساموري، فإن جماعة الشريف سيدي ولد مولاي الزين توجهت، قبيل الهجوم على مقر كبولاني في تجكجة، إلى واحة تابعة لمحم ولد بي، تقع على بعد نحو 15 كيلومترا من المدينة، بعد أن تلقت معلومات تفيد بأنه الشخص الوحيد القادر على التعرف إلى كبولاني وتمييزه من بين الموجودين في المعسكر الفرنسي.
وأضاف أن أفراد الجماعة طلبوا من محم مرافقتهم، لكنه تردد في البداية لعدم معرفته بهم، قبل أن يوافق بعد نقاشات وتدخل أفراد من أسرته، مشترطًا أن يرافقه أحد إخوته.
وتابع ولد بي أن المجموعة اتفقت مع جده على أن يتولى استهداف كبولاني، باعتباره الوحيد بينهم الذي سبق أن رآه وعرفه عن قرب. وقال إن محم أطلق النار على كبولاني من مسافة قريبة خلال المعركة، ثم غادر هو وشقيقه تجكجة مباشرة بعد انتهاء المواجهات وعادا إلى مكان إقامتهما خارج المدينة.
وأشار إلى أن السلطات الاستعمارية باشرت، في صباح اليوم التالي، تحقيقات وعمليات تفتيش واسعة شملت سكان تجكجة، بحثا عن منفذي الهجوم، لكنها لم تتمكن، حسب روايته، من الوصول إلى محم ولد بي بسبب مغادرته المدينة عقب المعركة.
وعزا الساموري غياب اسم جده عن بعض المدونات التاريخية إلى ما وصفه بتهميش أدوار الحراطين في كتابة تاريخ المقاومة، معتبرا أن كتب التاريخ لم تنصف مشاركتهم في المعارك والأحداث الكبرى التي شهدتها البلاد.
وأضاف أن لحراطين كانوا حاضرين في مختلف محطات المقاومة والصراعات التي عرفتها موريتانيا، مستشهدا بمشاركتهم في حرب الصحراء، حيث قال إنهم كانوا في الصفوف الأمامية من دون أن تحظى أدوارهم بالتوثيق الكافي.
وانتقد ولد بي الروايات التي تنسب مقتل كبولاني إلى الشريف سيدي ولد مولاي الزين أو ولد الصفرة، معتبرا أن أصحاب تلك الروايات لم يقدموا، بحسب قوله، تفسيرا لكيفية تعرف منفذي الهجوم إلى كبولاني، في حين لم يسبق لبعضهم أن التقاه.
وطالب رئيس حركة “الحر” الباحثين والمؤسسات المعنية بالتاريخ الوطني بإعادة دراسة الروايات المرتبطة بمقتل كبولاني، والتحقق من دور محم ولد البي، داعيًا إلى تحويل مطلب إنصافه إلى قضية وطنية تتجاوز الاعتبارات الأسرية والفئوية.
وتبقى هذه الرواية بحاجة إلى تحقيق تاريخي مستقل ومقارنة بالمصادر والوثائق الاستعمارية والروايات المحلية الأخرى، بالنظر إلى تعدد الروايات بشأن هوية الشخص الذي أطلق النار على كبولاني خلال معركة تجكجة.



