
الميثاق يندد بمنع مسيرته السنوية ويعتبر القرار تراجعا عن الحريات العامة
باركيول نت (نواكشوط) أعلن الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين، اليوم الأربعاء 29 إبريل 2026، أن السلطات الإدارية رفضت الترخيص للمسيرة السنوية الرابعة عشرة التي كان يحضر لتنظيمها في نواكشوط، معتبرا القرار «سابقة من نوعها» وتراجعا عن مكتسبات الحريات العامة.
وقال الميثاق، في بيان صادر عنه، إن قيادته باشرت، ضمن التحضير للمسيرة، الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة للحصول على الترخيص، وتواصلت مع الجهات المعنية بمختلف مستوياتها، غير أن السلطات، وفق البيان، أصرت على منع الترخيص للمسيرة.
واعتبر البيان أن قرار المنع يثير «قلقا بالغا»، لما يحمله، بحسب تعبيره، من مؤشرات على التضييق على الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية التعبير والتجمع السلمي.
وأضاف الميثاق أن هذا القرار جاء بعد حملة تواصل مع الأحزاب والفاعلين السياسيين من مختلف التوجهات، بهدف التعبئة للمسيرة، وهي خطوة وصفها البيان بأنها إجراء معتاد يسبق هذا الحدث السنوي.
وندد الميثاق بما وصفه بـ«القرار غير المبرر»، معتبرا منع المسيرة الرابعة عشرة انتكاسة وتراجعا عن مكتسبات وطنية تحققت، حسب البيان، بفضل تضحيات قوى وطنية عديدة.
وأكد الميثاق أن مسيرته السنوية ظلت، على مدى السنوات الماضية، فضاء سلميا وجامعا للتعبير عن قضايا يعتبرها عادلة، وفي مقدمتها ما يسميه «مظلمة الحراطين».
وحمل البيان السلطات كامل المسؤولية عن قرار المنع وتداعياته، معتبرا أن مثل هذه القرارات لا تعزز مناخ الثقة، بل قد تزيد من الاحتقان وتضعف فرص الحوار والانفتاح.
ودعا الميثاق منظمات المجتمع المدني والفاعلين السياسيين والنشطاء إلى التنديد بالقرار والتعبير عن التضامن دفاعا عن الحريات العامة والحق في التعبير والتظاهر السلمي.



