
إبراهيم بلال رمضان: قضية لحراطين قضية كرامة وإنصاف لا خطاب كراهية
باركيول نت (نواكشوط) دعا رئيس هيئة الساحل، إبراهيم بلال رمضان، شباب لحراطين من مثقفين وأساتذة ومحامين ومهندسين وطلاب ومدونين، إلى التصدي لما وصفه بـ“حملات تستهدف القضية الحقوقية للحراطين”، مؤكداً أن الرد ينبغي أن يكون عبر وسائل فكرية وثقافية وإعلامية، من كتابات وأطروحات وفيديوهات وأعمال فنية، بعيداً عن خطاب السب والتجريح.
وقال رمظان، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية، إن ما اعتبره “تقزيما لقضية الاستعباد” من خلال وصف الخطاب المطلبي للحراطين بأنه “خطاب شرائحي” أو “خطاب كراهية”، يمثل في رأيه محاولة لصرف النقاش عن جذور القضية، التي قال إنها ارتبطت بتاريخ طويل من الاسترقاق وما خلّفه من آثار اجتماعية واقتصادية وتعليمية عميقة.
وأضاف أن هذه الأوضاع، بحسب تعبيره، أفرزت ما وصفه بـ“الإقصاء الممنهج” وحرمان فئات واسعة من المجتمع من فرص الإنصاف والكرامة، معتبرا أن معالجة القضية لا تكون بمجرد الخطابات، بل عبر إجراءات عملية تفكك البنية الاجتماعية غير العادلة، وتؤسس لمجتمع يقوم على المواطنة المتساوية.وانتقد إبراهيم بلال ما قال إنه “تجريم أو تحريم لطرح المظالم والتحرك من أجل رفعها”، معتبرا أن لبعض سياسيي لحراطين دورا سلبيا في هذا المسار، نتيجة ما وصفه بعدم الدفاع الكافي عن القضية أو التردد في تبنيها بشكل واضح.
وشدد رئيس هيئة الساحل على أن قضية لحراطين، كما يراها، ليست قضية صدامية ولا دعوة إلى التمييز ضد أي مكوّن وطني، بل هي “قضية كرامة وإنصاف” يمكن أن تكون جامعة لكل الموريتانيين المؤمنين بالعدالة وتجاوز المظالم التاريخية.
وختم رمضان بالتأكيد على أن الهدف هو بناء مجتمع لا مكان فيه للدونية أو الإقصاء أو التمييز، مستشهداً بعبارة منسوبة إلى نيلسون مانديلا مفادها أن “كل ما يفعل من أجلي، إذا فُعل بدوني، فهو يفعل ضدي”.


