
الحقوقية السالكة احميده: العدالة لا تكون انتقائية والحرمان من الحقوق ليس قضية فئوية
باركيول نت (نواكشوط) قالت الناشطة الحقوقية السالكة احميده إن بعض الأصوات المحسوبة على “اليمين البيظاني” تُبدي تعاطفا مع قضية الطوارق في شمال مالي، وتتفهّم مطالبهم، بل وحتى حملهم للسلاح، بينما تُجرّم في المقابل الوقفات السلمية المطالبة بالعدالة الاجتماعية في نواكشوط، وترفض الاعتراف بما وصفته بـ“مظلومية لحراطين” ومشروعية مطالبهم.
وأضافت احميده، في تدوينة لها، أن هذا التناقض يكشف ـ وفق تعبيرها ـ أن المسألة “ليست خوفا على الاستقرار، بقدر ما هي خوف على امتيازات غير عادلة بُنيت على حساب الفئات الهشة”.
ودعت الناشطة الحقوقية السلطات إلى إدراك أن استمرار التهميش وغياب العدالة قد تكون له عواقب اجتماعية وسياسية، معتبرة أن ما يجري في محيط موريتانيا الإقليمي “رسالة واضحة لمن يريد أن يفهم”.
وأكدت منت احميده أن مكون لحراطين لا يطلب “صدقة”، وإنما يطالب بحقه في المواطنة الكاملة، بما يشمل التعليم، وتكافؤ الفرص، والكرامة، والاعتراف بآثار الظلم التاريخي.
وختمت بالقول إن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، معتبرة أن من ينكر الظلم في الداخل لا يمتلك المصداقية في التعاطف مع مظالم الآخرين.



