
في مقابلة خاصة مع (باركيول نت)عمدة باركيول يفتح ملفات البلدية: تحديات التنمية، انتظارات السكان، وأولويات المرحلة
باركيول نت (مقابلة) قال عمدة بلدية باركيول، السيد محمد عبد القادر سيدي فال، إن البلدية تواجه تحديات تنموية وخدمية كبيرة، خاصة في مجالات المياه، والصحة، والتعليم، وفك العزلة، وترميم السدود، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك جهودا حكومية وبرامج تنموية ينتظر أن تسهم في معالجة عدد من المشاكل المطروحة.
وأضاف العمدة، في مقابلة أجرتها معه منصة “باركيول نت”، يوم الإثنين الماضي 25 مايو 2026 أنه يثمن اهتمام المنصة بالمقاطعة عموما وبلدية باركيول خصوصا، معتبرا أن البلدية، رغم ما تواجهه من صعوبات، تمتلك مقومات مهمة يمكن أن تجعل منها فضاء تنمويا واعدا، إذا تم توجيه الجهود وفق رؤية متوازنة.
وفيما يلي نص المقابلة:
باركيول نت: في البداية، كيف تصفون الواقع العام لبلدية باركيول؟
العمدة: محمد عبد القادر سيدي فال:
نشكر منصة “باركيول نت” على اهتمامها بمقاطعة باركيول عامة، وبلدية باركيول خاصة.
واقع بلدية باركيول يشهد تحديات كبيرة، شأنها في ذلك شأن عدد من بلديات الوطن، رغم أنها تمتلك مقومات مهمة يمكن أن تجعل منها فضاء تنمويا كبيرا، إذا وُفقت الجهود في إطار رؤية متوازنة.
ومن أبرز ملامح الواقع التنموي للبلدية هشاشة البنية التحتية في مجالات الطرق، وشبكات المياه، والتعليم، والصحة، وغيرها. ومع ذلك، هناك جهود مبذولة من طرف الدولة، نرجو أن تسهم في الآجال القريبة في حل المشاكل المطروحة على مستوى البلدية.
باركيول نت: ما أبرز المشاكل التي تعاني منها البلدية؟
العمدة: تعاني بلدية باركيول من مشاكل متعددة، في مقدمتها المياه، والتعليم، والصحة، وفك العزلة.
تضم البلدية 32 قرية. وفي المجال الصحي، يوجد مركز صحي في عاصمة البلدية، ونقطة صحية في قرية باركيول لخظر. غير أن عددا من القرى يبعد عن المؤسسات الصحية ما بين 10 و15 كيلومترا، كما تعاني هذه القرى من العزلة خلال فصل الخريف، إضافة إلى ضعف الإمكانات المادية لدى السكان.
أما في مجال التعليم، وخاصة التعليم الثانوي، فتوجد إعدادية وثانوية في عاصمة البلدية، وتبعدان المسافة نفسها تقريبا عن القرى المذكورة، وهو ما يجعل تلاميذ تلك القرى يواجهون صعوبات كبيرة بسبب بعد المسافة، الأمر الذي يدفع بعضهم إلى التسرب المدرسي.
وفي مجال المياه، توجد شبكة فم لكليته، وتستفيد منها ثلاث قرى تابعة للبلدية، كما استفادت بعض القرى من تدخلات مكتب تسيير المياه الريفية. غير أن قرى أخرى لم تستفد من هذه التدخلات، أو تعاني من ضعف المتابعة والإشراف، خصوصا في موسمي الصيف والخريف، حيث تتزايد الحاجة إلى المياه. كما أن الرقابة من الجهات المعنية ما تزال محدودة، إضافة إلى أن بعض القرى لا تزال تعتمد على الطرق التقليدية في الشرب من الآبار.
باركيول نت: هل تعولون على البرنامج الاستعجالي في معالجة هذه المشاكل؟
العمدة: نعم، لدينا أمل كبير في تنفيذ البرنامج الاستعجالي المقرر لبلدية باركيول خلال سنتي 2025 و2026، حيث يتضمن مجموعة من المشاريع المهمة.
ففي مكونة المياه، يتضمن البرنامج بناء خزانين بسعة كبيرة في عاصمة البلدية، وتوسيع شبكة المياه، وحل مشكلة العطش في ثلاث قرى من خلال حفر آبار وتجهيزها.
وفي مكونة الزراعة، يتضمن البرنامج ترميم سد باركيول لخظر، الذي يعد من أكبر السدود في المقاطعة بصفة عامة.
أما في مكونة الصحة، فيشمل دعم الطاقم الطبي، وبناء غرفة للأشعة وتجهيزها، واقتناء سيارة إسعاف، إضافة إلى مشاريع أخرى نأمل أن تنعكس إيجابا على حياة السكان.
باركيول نت: هل تعاني البلدية من مشكلة في مياه الشرب؟
العمدة: نعم، تعاني قرى بلدية باركيول من نقص في مياه الشرب بصفة عامة.
فالقرى المستفيدة من مياه فم لكليته تعتمد على الحنفيات، لكنها تحتاج إلى بعض التراخيص، وقد وجدنا التزاما بتنفيذ ذلك.
أما القرى الأكثر تضررا، فهي التي لم تستفد من مشروع مياه فم لكليته. فبعضها يتوفر على آبار ارتوازية، لكنها تعاني من عدة مشاكل، من بينها ضعف المتابعة، وندرة المياه، وأحيانا عدم صلاحية المياه للاستعمال بسبب الملوحة الزائدة. كما توجد قرى أخرى لا تستفيد لا من الآبار ولا من مشروع مياه فم لكليته.
باركيول نت: ما تأثير العزلة خلال موسم الخريف على سكان البلدية؟
العمدة: العزلة خلال موسم الخريف تشكل تحديا كبيرا في بلدية باركيول، خصوصا في القرى الواقعة في الجانبين الشرقي والجنوبي من البلدية.
ومن بين القرى التي تعاني من هذه المشكلة: الطلحاية، والبرامك، وأهل محمد بوبه 1، وأهل محمد بوبه 2، وشلختة بوبكر، وركورا. هذه القرى تواجه صعوبات حقيقية في التنقل خلال فصل الخريف، وهو ما يؤثر على وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، وعلى حركة المرضى والتلاميذ والبضائع.
باركيول نت: ما أبرز المشاريع التي تحتاجها البلدية بشكل عاجل؟
العمدة: تحتاج البلدية بشكل عاجل إلى حل مشكلة العطش، وتوفير مياه صالحة للشرب، إضافة إلى ترميم السدود الكبيرة على مستوى البلدية وتأهيلها.
كما تحتاج البلدية إلى دعم المزارعين ومواكبتهم خلال موسم الزراعة، والاستفادة من طاقات الشباب عبر التكوين والدعم، حتى يتمكنوا من المساهمة في التنمية المحلية.
باركيول نت: هل استفادت البلدية من البرامج الحكومية خلال السنوات الأخيرة؟
العمدة: نعم، استفادت بلدية باركيول من عدد من البرامج الحكومية خلال السنوات الأخيرة.
ففي المجال الاجتماعي، استفادت الساكنة من التأمين الصحي، كما تم دعم عدد من التعاونيات بشكل معتبر. وفي مجال الزراعة، استفادت البلدية من تدخلات لوزارة الزراعة، شملت توفير كميات من السياج تقارب 60 ألف متر، إضافة إلى بعض الترميمات لعدد من السدود.
كما استفادت البلدية من مخازن للحبوب، يبلغ عددها ثمانية مخازن، يحتوي كل واحد منها على خمسة أطنان من الحبوب.
وهناك برنامج أعلن عنه مؤخرا، من المنتظر أن تستفيد منه أكثر من سبعين أسرة عبر دعم نقدي.
وفي مجال المياه، هناك تدخلات للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”، من بينها حفر بئر في قرية الطلحاية، وحفر آخر في تويشيط يوجد العمل فيه في مراحله الأخيرة، إضافة إلى بئر في الطلحاية 2 في مرحلته الثانية، وحفر آخر في إحدى القرى ينتظر التجهيز.
وهناك أيضا مجموعة من التدخلات الأخرى التي ينتظر أن تستفيد منها البلدية.
باركيول نت: ما أبرز إنجازاتكم منذ توليكم تسيير البلدية؟
العمدة: عندما تولينا تسيير البلدية، كان عدد عمالها عاملين فقط، أما اليوم فقد أصبح لديها ستة عمال رسميين.
ولم تكن البلدية تتوفر على أي وسيلة لنقل القمامة، أما اليوم فقد أصبحت لديها وسيلة مخصصة لذلك.
كما قمنا بترميم المركز الصحي في عاصمة البلدية. وبناء على مجموعة من الطلبات، تم بناء خزان وتعميق بئر وتجهيزه بالطاقة الشمسية، كما تم بناء خزان آخر وتعميق بئر وتجهيزه بالطاقة الشمسية في قرية شلختة بوبكر.
وقمنا كذلك بترميم حظيرة عاصمة البلدية، وإصلاح سيارة تابعة للبلدية، وتجهيز مكاتب البلدية بالأدوات اللازمة وتكييفها.
ومن بين التدخلات كذلك بناء حظيرة في سوق الحيوان بالبلدية، شملت تسييج مساحة بطول 100 متر، وبناء ثلاثة أعرشة، وبيت، ومرافق، وخزان للماء.
كما نفذت البلدية عدة تدخلات اجتماعية، من بينها برامج رمضانية، ودعم بعض الأشخاص ذوي الإعاقة، وأئمة المساجد، وعدد من التعاونيات النسوية.
باركيول نت: ما رسالتكم في ختام هذه المقابلة؟
العمدة: نلفت انتباه الحكومة إلى أن المواطن في بلدية باركيول بأمس الحاجة إلى تنفيذ المشاريع المقترحة ضمن البرنامج الاستعجالي.
ونطالب بتنفيذ هذه المشاريع في الآجال المحددة سلفا، ضمن المرحلة الأولى 2025/2026، لأنها مشاريع تم اقتراحها من طرف المواطنين أنفسهم، وتعبر عن أولوياتهم الأساسية.
ونأمل أن تحظى البلدية بمزيد من العناية، خاصة في مجالات المياه، والصحة، والتعليم، وفك العزلة، والزراعة، بما ينعكس إيجابا على ظروف عيش السكان، ويدعم التنمية المحلية في بلدية باركيول.
#باركيول_نت
#تـــابعونا



