
ولد اجاي: دعمنا المحروقات دون استدانة.. وهذه وجهة الضرائب
باركيول نت (نواكشوط) قال الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي إن الحكومة اختارت، في مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، الجمع بين دعم جزئي للأسعار وتوجيه دعم مباشر للمواطنين الأقل دخلا، حفاظا على البرامج التنموية والاجتماعية الجارية.
وأوضح ولد اجاي، في تدوينة على صفحته الشخصية، أن النقاش الذي دار حول الموضوع كان مهما وبناء، مؤكدا أن السياسات العمومية تزداد جودة وفعالية كلما أتيحت للنقاش الموضوعي المفتوح.
وأشار الوزير الأول إلى أن موريتانيا ستتوفر قريبا على طاقة تخزينية جديدة للمحروقات تناهز 213 ألف متر مكعب، منها 123 ألفا في نواكشوط، و90 ألفا بعد إعادة التأهيل في نواذيبو، مضيفا أن إنشاء صناعة تكرير وطنية لا يزال غير مجد اقتصاديا وفق الدراسات، بسبب محدودية حجم السوق الوطنية.
وفي المجال الزراعي، قال ولد اجاي إن البلاد حققت الاكتفاء الذاتي من الأرز، وبلغت تغطية حاجاتها من الخضروات الأساسية نحو 40%، مع التحضير لزراعة القمح والذرة وتنفيذ مشاريع زراعية وبنى تحتية مرافقة.
وبخصوص أسعار المحروقات، أكد الوزير الأول أن الضرائب والرسوم على لتر المازوت تراجعت من 36% من سعر المضخة قبل الحرب إلى 29% في مايو، وأن حقوق المورد بقيت ثابتة وتمثل أقل من 5% من سعر المضخة.
وأضاف أن الحكومة دعمت أسعار المحروقات بـ35 مليار أوقية خلال ثلاثة أشهر، وثبتت سعر الكهرباء، وموّلت برنامجين لدعم المواطنين الأقل دخلا بأكثر من 18 مليار أوقية، دون توقيف أي برنامج اقتصادي أو اجتماعي، ودون فرض ضرائب جديدة أو اللجوء إلى الاستدانة أو طلب معونة دولية.
واعتبر ولد اجاي أن ذلك تحقق بفضل تحسين تحصيل الموارد، وترشيد الإنفاق، ومحاربة الفساد والتبذير، مشيرا إلى أن الدولة مولت من مواردها الذاتية مشاريع كبرى، بينها 230 مليار أوقية لبرنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية في الداخل، وأكثر من 100 مليار للمرحلة الثانية من برنامج تنمية نواكشوط، وأكثر من 70 مليار لمشروع الصرف الصحي، و13 مليار أوقية لطريقي الصواطة ـ مونكل والصواطة ـ باركيول.
وختم الوزير الأول بالتأكيد على أن الحكومة تأمل في تجاوز الأزمة ومواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتحسين ظروف المواطنين وزيادة أجور العمال، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والدفاع والأمن ومعاشات المتقاعدين.



