
إبراهيم بلال رمظان: بقاء مظالم الحراطين وإسكات أصواتهم يهددان الوحدة الوطنية
باركيول نت (نواكشوط) قال رئيس هيئة الساحل، إبراهيم بلال رمظان، إن المظالم التاريخية التي تعرض لها مكون الحراطين ما تزال ماثلة في الواقع الموريتاني، مشيرًا إلى أن آثارها تظهر في ضعف تمثيل أبناء المكون داخل المؤسسات المنتخبة وبعض القطاعات الحكومية والخدمية.
وأوضح ولد رمظان، خلال مقابلة مع قناة “TTV”، أن تمثيل الحراطين في الجمعية الوطنية لا يتجاوز، وفق تقديره، 17 نائبا من أصل أكثر من 160 نائبا، معتبرا أن الإشكال لا يقتصر على التمثيل، بل يمتد إلى ما وصفه بعقليات ترفض إتاحة المجال للمتضررين للتعبير عن معاناتهم وشعورهم بالإقصاء.
وأضاف أن الملتمس المتعلق بالحراطين تضمن مطالب بمراجعات قانونية ومؤسسية، تشمل الاعتراف بحقوق المكون وخصوصياته الثقافية وتاريخه، إلى جانب الإقرار بما تعرض له من مظالم تاريخية.
وأشار إلى أن مؤتمر آلاك التأسيسي سنة 1959 انعقد في غياب مكونات واسعة من المجتمع الموريتاني، معتبرا أن بعض آثار ذلك الغياب لا تزال قائمة، وداعيا إلى فتح نقاش هادئ بشأن أسس التأسيس الوطني، بما يضمن مشاركة جميع المكونات.
وفي حديثه عن التمييز الإيجابي، أكد رمضان أن المطالبين به لا يريدونه سياسة دائمة أو محاصصة مقننة، وإنما إجراءً مؤقتًا يهدف إلى تدارك الفوارق المتراكمة، وتمكين الفئات التي تأخرت عن غيرها بفعل ظروف تاريخية واجتماعية.
وانتقد وصف هذه المطالب بالمحاصصة، معتبرا أن ذلك يمثل محاولة لتشويه النقاش وشيطنة الأصوات المطالبة بالإنصاف، بدل الإسهام في إيجاد حلول لمشكلة قال إنها تحتاج إلى مشاركة مختلف القوى الاجتماعية والسياسية والعلمية.
ودعا رئيس هيئة الساحل حكماء المجتمع وعلماءه وأصحاب الضمائر الحية إلى المساهمة في معالجة أوضاع الحراطين، مؤكدًا أن الاستعباد خلف آثارًا عميقة على المستويات التعليمية والدينية والاقتصادية والاجتماعية.
واستشهد رمظان بخطاب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في وادان، الذي دعا فيه إلى نبذ الممارسات الاجتماعية السلبية وتجاوز مخلفاتها، متسائلًا عن مبررات معارضة المطالب الرامية إلى معالجة تلك المظالم.
وختم بالقول إن الوحدة الوطنية لا يهددها التعبير عن الآلام والمطالب، وإنما يهددها، حسب تعبيره، استمرار الاختلالات القائمة ومحاولة إسكات أصوات المتضررين.



