مرصد المنصات

ناشط سياسي وخبير قضائي: زيارة الرئيس للحوض الشرقي تكشف فجوات اجتماعية تستدعي معالجة عاجلة

باركيول.نت (نواكشوط) أشار الناشط السياسي والخبير القضائي ازيدبيه ولد احديد، في تعليق نشره على صفحته الشخصية، إلى أنّ زيارة رئيس الجمهورية لولاية الحوض الشرقي شكّلت تحولا لافتا لما حملته من مشاريع تنموية ورسائل سياسية مباشرة، غير أنّها كشفت في الوقت ذاته عن مفارقات اجتماعية عميقة تستوجب تدخلًا سريعًا لإرساء عدالة أكثر إنصافًا للمحرومين.

ولد احديد أوضح أن الزيارة جاءت محمّلة بوعود واقعية ومواقف جريئة، ما عزّز لدى السكان شعورًا بوجود قيادة تتحرك بثبات وتضع كرامة المواطن في مقدمة الانشغالات. لكنه أشار في المقابل إلى أن أبرز ما حملته الزيارة كان حديث الرئيس الصريح عن القبيلة والفساد والتنمية، وهو حديث قال إنه يفتح الباب أمام مراجعة ضرورية للعلاقة بين الدولة والمجتمع وإعادة الاعتبار للقيم العادلة التي غيّبها التهميش طويلًا.

كما توقف الناشط السياسي عند الحضور اللافت لأبناء الحراطين خلال الزيارة، مشيدًا بما وصفه بـ«الفرح الصادق» الذي عبّروا عنه رغم ظروفهم القاسية وغياب نصيب عادل لهم من ثروات البلاد. وأكد أن هذه الفئة ما تزال تصارع آثار الفقر والحرمان وتنتظر نصيبها المشروع في الوظائف والصفقات والفرص العامة.

وأشار ولد احديد إلى اتساع الفجوة الاجتماعية بين مكوّنات الشعب، معتبرًا أن «قوميات استفادت لسنوات من مقدرات الدولة حتى بلغت الرفاه، بينما بقيت أخرى خلف الصفوف دون أن تلامس ثمار التنمية»، وهي مفارقة وصفها بأنها «شرخ أخلاقي يهدد مفهوم العدالة والانتماء الوطني».

ودعا ولد احديد رئيس الجمهورية إلى القيام بما وصفه بـ«الالتفاتة الجسورة» التي ترد الاعتبار للمهمَّشين وتفتح أمامهم أبواب التمكين، مؤكدًا أن أبناء الحراطين «لا يطلبون فضلا ولا منّة، بل حقًا مؤجَّلًا وعدالة طال انتظارها».

وختم قائلا إنّ اللحظة الراهنة تمثل «لحظة قرار وحسم»، وإن أي تقدم لا يقوم على عدالة شاملة «سيظل مجرّد واجهة تخفي جرحًا لم يلتئم بعد».

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى