
إبراهيم بلال رمظان يعيد فتح ملف بناة وادان المنسيين في ورقة ثقافية لافتة
(باركيول نت) ودان – تناولت ورقة ثقافية بعنوان «إسهامات مختلف الفئات المجتمعية في تشييد المدن القديمة – قراءة في خطاب فخامة رئيس الجمهورية بوادان التاريخي 2021»، أعدها رئيس هيئة الساحل الأستاذ إبراهيم بلال رمظان، الأدوار المتعددة التي اضطلعت بها مكونات اجتماعية مختلفة في بناء مدينة وادان وصون موروثها الحضاري عبر التاريخ.
واستندت الورقة إلى مقتطفات من خطاب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أبرز فيه مكانة وادان باعتبارها مركزا اقتصاديا
وحضاريا، وجسرا للتواصل بين شمال إفريقيا وعمقها الصحراوي، مشيرا إلى دور العلماء والحرفيين والمزارعين وأصحاب المهن التقليدية في صمود المدينة واستمرارها رغم قساوة الظروف الطبيعية.
وأوضح الاستاذ ولد رمظان أن المداخلة تهدف إلى لفت الانتباه إلى الإسهامات التاريخية لفئات اجتماعية ظل حضورها محدوداً في السرديات التقليدية، والدعوة إلى إعادة الاعتبار لها باعتبارها جزءاً أصيلاً من النسق الحضاري للمدينة، مؤكداً أن وادان شكّلت، عبر تاريخها، فضاءً للانفتاح والتعايش والتلاقح الثقافي.
وتطرقت الورقة إلى نماذج من الشخصيات الوادانية التي عُرفت بالعطاء والبذل في مجالات متعددة، من بينها العلامة والشاعر محمد عبد الله / احمين سالم (التلميدي)، والأستاذ عبد الله / ادويك، والشيخ اعبيد النون، ومحمد / كيكوره، إضافة إلى الفنانة تسلم / العيد، والزهو منت ارويجل، وزايده منت بلال، ومحمد سالم / آفشال، ودده / خطاري / الحر، معتبرة أن توثيق إسهامات هذه الشخصيات يمثل وفاءً لتاريخ محلي زاخر.
كما خصصت الورقة حيزا للحديث عن الشخصية الاجتماعية والسياسية الراحلة محمود ولد امبارك، حيث استعرضت مسيرته وقيمه الأخلاقية ومواقفه في الدفاع عن العدالة والحقوق، ودوره في العمل السلمي، مؤكدة حضوره المستمر في الذاكرة الثقافية لمدينة وادان وآدرار عموماً.
واختتمت الورقة بالتأكيد على أهمية تثمين هذا الرصيد البشري والثقافي، وضرورة تكريم الشخصيات التي أسهمت في بناء المدينة مادياً ومعنويا، باعتبار ذلك جزءا من حفظ التراث الوطني وتعزيز الوعي بتاريخ المدن الموريتانية القديمة.



