
تأخر تسليم أوصال قانونية لأحزاب سياسية يثير مطالب برفع “تعطيل غير مبرر”
باركيو نت نواكشوط – قالت مجموعة من الأحزاب السياسية إنّها ما تزال تنتظر، منذ فترات متفاوتة تجاوز بعضها ستة أشهر، تسلّم الأوصال القانونية التي تتيح لها مباشرة أنشطتها السياسية والتنظيمية بشكل رسمي، رغم استيفائها جميع الشروط القانونية والإدارية المنصوص عليها في القانون المنظّم للأحزاب السياسية والمرسوم التطبيقي المكمّل له.
وأوضح بيان موجّه إلى الرأي العام الوطني، صادر عن هذه الأحزاب، أنّ ملفاتها استوفت متطلبات التأسيس والتزكيات والوثائق الإدارية، وتم إيداعها وفق الإجراءات المعتمدة، مع تسلّم وصولات الإيداع الرقمية الأولية، غير أنّها لم تتلقَّ – حتى الآن – أي إشعار رسمي يوضّح أسباب التأخير، باستثناء إفادة متكررة بأن الملفات “ما تزال قيد الدراسة”، دون تحديد طبيعة هذه الدراسة أو إطارها الزمني.
واعتبرت الأحزاب الموقعة أنّ استمرار هذا الوضع يمسّ بحقوق مكفولة دستورياً، ويشكّل، بحسب تعبيرها، إخلالاً بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، محذّرة من أن يؤدي ذلك إلى إعادة مظاهر الإقصاء والتجميد التي عرفتها الساحة السياسية في مراحل سابقة.
وفي الوقت ذاته، أكّد البيان التزام الأحزاب الكامل بالإطار القانوني والمؤسسي للجمهورية، وتمسّكها بحقها في الوجود والعمل السياسي، باعتباره حقاً دستورياً لا يجوز تعطيله أو مصادرته دون سند قانوني واضح ومعلن.
ودعت الأحزاب الوزارة الوصية إلى رفع ما وصفته بـ“التعطيل غير المبرر”، وتمكينها من الحصول على أوصالها القانونية في أقرب الآجال، احتراماً للنصوص المنظمة، وصوناً لمصداقية المسار التعددي في البلاد.
كما جدّد الموقّعون التزامهم بالعمل السياسي المسؤول، المتماشي مع قوانين الجمهورية، وبمواصلة جهودهم في دعم حق المواطنين في التنظيم والتحزب والتعبير والمشاركة في الحياة العامة.
وصدر البيان بتاريخ الاثنين 22 ديسمبر 2025، ووقّعه كل من:
اخيارهم ولد حمادي، رئيس الحركة الشعبية التقدمية؛
يعقوب أحمد لمرابط، رئيس تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي)؛
أحمد هارون الشيخ سيديا، رئيس حزب العمران؛
مامين ولد أبحيده، رئيس تجمع الشباب الوطني الديمقراطي (تشاور)؛
المختار ولد الشيخ، رئيس اتحاد قوى التغيير (الاتحاد)؛
عبد الرحمن ولد حمودي، رئيس حزب من أجل موريتانيا قوية.



