
من الغاز إلى الحدود.. رئيس وزراء موريتانيا يزور السنغال غدا لتعزيز الشراكة الثنائية
باركيول.نت (داكار) يبدأ الوزير الأول للجمهورية الإسلامية الموريتانية المختار ولد أجاي، غدا الخميس 8 يناير 2026، زيارة رسمية إلى جمهورية السنغال تستمر يومين، وذلك بحسب ما ذكرته حكومة السنغال على صفحتها الرسمية
وتأتي الزيارة في سياق حراك سياسي متواصل بين البلدين، عقب زيارة الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو إلى موريتانيا خلال الفترة 12–14 يناير 2025، وفق المصدر ذاته.
وبحسب الملف المنشور على الصفحة الرسمية لحكومة السنغال، يتوقع أن تركز المحادثات على تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومتابعة ملفات التعاون الثنائي، خصوصاً في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري والتعاون الأمني، إلى جانب قضايا التنقل والإقامة.
ويُعد مشروع الغاز المشترك “السلحفاة الكبرى آحميم” (GTA) أحد أبرز محاور التعاون بين البلدين، وقد سجل أول تصدير للغاز الطبيعي المسال في 15 أبريل 2025، وفق الوثيقة الرسمية المنشورة.
كما يشكل مشروع جسر روصو أحد المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الربط البري وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين موريتانيا والسنغال، بحسب المصدر نفسه.
وأشار الملف الصحفي المنشور إلى أن البلدين أعادا تفعيل اللجنة المشتركة الكبرى للتعاون بعد توقف دام قرابة تسع سنوات، حيث انعقدت دورتها الثالثة عشرة على مرحلتين خلال عام 2024 في نواكشوط، وأسفرت عن توقيع ثمانية اتفاقيات قطاعية شملت التعليم العالي والتحول الرقمي والأمن والتجارة والإعلام والرياضة والخدمات الجوية.
وعلى المستوى الأمني، ذكر المصدر ذاته أن التنسيق تعزز عبر دوريات مشتركة برية ونهرية وتبادل للمعلومات بين القيادتين العسكريتين في البلدين.
وفي ملف التنقل، أشار ذات المصدر إلى توقيع اتفاق ثنائي بشأن حرية التنقل والإقامة بتاريخ 2 يونيو 2025 بهدف تسهيل الحركة وتعزيز الاندماج الاجتماعي ودعم التبادلات الاقتصادية عبر الحدود.
اقتصاديا، أفاد الملف بأن المبادلات التجارية بين البلدين شهدت نمواً خلال الفترة 2019–2023، حيث ارتفعت من 43.1 مليار فرنك إفريقي إلى 67.4 مليار فرنك إفريقي، كما جرى تأسيس مجلس الأعمال الموريتاني–السنغالي في أكتوبر 2024 لدعم الاستثمار والتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين.
ومن المتوقع أن تتيح زيارة ولد أجاي فرصة لتقييم مستوى تنفيذ الاتفاقات السابقة وبحث آفاق جديدة للتعاون، في ظل مؤشرات على توجه البلدين لتعميق شراكتهما في ملفات استراتيجية مشتركة، وذلك وفقا للملف الصحفي المنشور على الصفحة الرسمية لحكومة السنغال (Gouvernement du Sénégal).



