مرصد المنصات

الوديعة يقرع جرس الإنذار: “الاختلال يكبر.. وبعضنا يحوله إلى مكاسب”

باركيول.نت (نواكشوط) – دعا الإعلامي أحمد الوديعة إلى مغادرة ما وصفه بـ“مرابع الإنكار” بشأن الاختلالات البنيوية التي تعاني منها البلاد، معتبراً أن اتخاذ موقف “الدفاع التلقائي” عنها يشكل أحد الأسباب الرئيسية التي تعيق الشروع الجدي في معالجتها.

وقال الوديعة، في منشور على صفحته الشخصية، إن الجدل الذي تجدد حول صورة “نادي القضاة” ليس سوى امتداد لنقاش قديم كان يتكرر سابقاً مرة أو مرتين سنوياً، قبل أن يتحول اليوم – بحسب تعبيره – إلى نقاش مفتوح يعكس “جرحاً مفتوحاً” لا يُراد له أن يُشخَّص ويُنظَّف ليُعالج.

وأضاف أن تفسير تقدم بعض الفئات وتأخر أخرى بـ“الكفاءة وحدها” لا يستقيم، مشدداً على أن المشكلة أعمق بكثير، وترتبط بمجموعة من العوامل، من بينها تكافؤ الفرص في التعليم المحظري والنظامي، والسياسات التنموية، والسياسات اللغوية، ونظام المسابقات، إضافة إلى الولوج للسلطة والثروة والثقافة والمعرفة، فضلاً عن التصورات المختلفة لطبيعة هوية الدولة المعلنة والمضمرة.

وحذر الوديعة من أن الوضع المختل “يكبر يوماً بعد يوم”، وأن الأخطر – وفق طرحه – هو أن بعض الأطراف باتت تعتبر “مخرجات الاختلال مكتسبات”، وهو ما وصفه بأنه من “الطوام” التي قد يصعب الخروج منها إن لم يتم التعامل معها بجدية.

وطالب الإعلامي بفتح نقاش صريح يواجه جوهر الأزمة، والعمل على بناء مؤسسات قضائية وتشريعية وتنفيذية وإعلامية وإدارية واقتصادية وعسكرية وأمنية ودبلوماسية، تكون – على حد تعبيره – ممثلة للكل الوطني بتنوعه، ومجسدة لقيم العدل والأخوة والمساواة، مع المحافظة على معيار الكفاءة باعتباره شرطاً أساسياً لا خلاف حول أهميته.

وختم الوديعة منشوره بالتأكيد على أن تحقيق هذا الإصلاح “ليس مستحيلا” إذا توفرت إرادة ووعي جمعيان، داعياً إلى التسابق في تقديم حلول جدية باعتباره واجباً وطنياً ومصلحة مشتركة.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى