مرصد المنصات

صورة صــلاة العيد تثير جــدلا بشــأن اتساع المسافة بين الرئيس والمصلين

باركيول نت(نواكشوط) أثار مشهد اتساع المسافة الفاصلة بين الصف الذي أدى فيه رئيس الجمهورية صلاة العيد وصفوف المصلين تفاعلات وانتقادات على منصات التواصل، حيث اعتبر عدد من المدونين والصحفيين أن الصورة بدت غير منسجمة مع رمزية المناسبة الدينية وما يفترض أن تعكسه من مساواة ووحدة بين المصلين.

وفي هذا السياق، قال المدون حبيب الله أحمد إن تأمين رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي وكبار الشخصيات أمر ضروري ولا خلاف عليه، لكنه رأى أن ذلك لا ينبغي أن يصل إلى حد خلق فراغ واضح بين صف الرئيس وبقية الصفوف، معتبرا أن هذا المشهد لا ينسجم مع روح الصلاة وهيبتها.وأضاف أن قادة كثير من الدول الإسلامية يؤدون صلاة العيد وسط المواطنين، في ظل إجراءات أمنية أقل ظهورا، وفي بعض الحالات تكون عناصر الحماية موجودة بلباس مدني لا يلفت الانتباه ولا يؤثر على تسوية الصفوف.

واعتبر أن الصورة المتداولة توحي، بحسب تعبيره، بوجود مسافة نفسية بين الحاكم والمواطن، كما تمس بالمظهر العام للصلاة وما ترمز إليه من سكينة ووحدة.

من جهته، وصف الصحفي الحسن لبات المشهد بأنه “صادم بصريا”، مشيرا إلى أن اتساع الفراغ بين صف الرئيس وصفوف المصلين يتكرر صباح كل عيد، رغم أن صلاة العيد يفترض أن تقوم على تسوية الصفوف والمساواة بين الجميع.

وأكد لبات أن أحدا لا يعترض على ضرورة تأمين رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين، غير أنه اعتبر أن خلق مسافة بهذا الحجم داخل صلاة جامعة يثير أكثر من علامة استفهام، خصوصا أن غالبية القادة في الدول الإسلامية، بحسب رأيه، يحرصون على أداء الصلاة بين المواطنين مع ترتيبات أمنية غير ظاهرة لا تفسد المشهد العام.

ورأى منتقدون أن الصورة في مثل هذه المناسبات لا تكون مجرد لقطة عابرة، بل تحمل دلالات رمزية تتصل بطبيعة العلاقة بين السلطة والمواطن، معتبرين أن القرب من المصلين وتبادل التهاني معهم في مثل هذه الأجواء يترك أثرا معنويا أكبر ويعزز صورة المناسبة ووحدتها.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى