
وزارة الداخلية تدعو إلى تكثيف التحسيس بعد مقتل موريتانيين في مالي وتستدعي رئيس حزب “تواصل”
باركيول نت (نواكشوط) دعت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية إلى تكثيف جهود التوعية والتحسيس في المناطق الحدودية، عقب الحادثة التي أودت بحياة مواطنين موريتانيين داخل الأراضي المالية، مؤكدة أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم تقتضي الالتزام الصارم بتوجيهات السلطات الإدارية والدبلوماسية، ولا سيما ما يتعلق بالانتجاع خارج الحدود.
وأعربت الوزارة، في بيان صادر الاثنين 23 مارس 2026، عن خالص تعازيها لذوي الضحيتين، معبرة في الوقت نفسه عن إدانتها واستنكارها للاعتداءات المتكررة التي تستهدف أرواح وممتلكات الموريتانيين داخل الأراضي المالية.
وأكدت الوزارة أن المعطيات الرسمية، وفق ما ورد في بيان الجيش الوطني، تشير إلى أن الحادثة وقعت داخل الأراضي المالية، مذكّرة بأنها كانت قد أصدرت تعميما إلى السلطات الإدارية يقضي بمنع الانتجاع داخل مالي، وأطلقت حملات تحسيس واسعة لحث المنمين على عدم التوجه إلى المناطق غير الآمنة، حفاظا على الأرواح والممتلكات.
وأشارت إلى أنها أنشأت وفعلت لجانا قروية لليقظة على مستوى المناطق الحدودية، في إطار تعزيز الأمن وتحسين آليات الرصد والتنسيق، موضحة أن هذه اللجان تمثل حلقة وصل بين السكان المحليين والسلطات الإدارية والمصالح الأمنية، وقد زودت بهواتف ذكية وأرصدة اتصال لمساعدتها على أداء مهامها.
كما أوضحت الوزارة أن وضعية المراعي داخل البلاد جيدة هذا العام، وأن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامج واسع لحفر الآبار في المناطق الرعوية، بهدف توفير المياه والحد من تنقل المواطنين نحو الخارج.
وفي هذا السياق، ناشدت الوزارة الأحزاب السياسية والقوى الحية، من مجتمع مدني وإعلاميين ومدونين وصناع رأي، توجيه جهودهم نحو توعية المواطنين وتحسيسهم بكل ما يتصل بالمصلحة العامة، خصوصا ما يتعلق بحماية الأمن والممتلكات وتفادي الانتجاع داخل الأراضي المالية خلال الفترة الحالية، بدل استغلال الحادثة لأغراض سياسية آنية.
وكشفت الوزارة أنها استدعت صباح اليوم نفسه رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”، حيث تم تنبيهه إلى أن من مسؤوليات الأحزاب السياسية تعبئة المواطنين حول ضرورة الالتزام بتوجيهات السلطات الإدارية على الشريط الحدودي، بدل التوظيف السياسي للحادثة.
ويبرز من مضمون بيان الوزارة أن الرسالة الأساسية في هذه المرحلة تتجه نحو التحسيس الوقائي، وتشديد الالتزام بالتعليمات الرسمية، تجنبا لتكرار حوادث مماثلة في المناطق الحدودية الحساسة.



