مرصد المنصات

غورمو عبدول لو : تعليق الحوار السياسي في موريتانيا.. خلاف في الصياغة لا طرح لولاية رئاسية ثالثة

باركيول نت (نواكشوط) قال غورمو عبدول لو، ممثل قطب تنسيقية المعارضة الديمقراطية، إن تعليق المناقشات التمهيدية للحوار بين أقطاب السلطة والمعارضة لا يرتبط بطرح مسألة الولاية الرئاسية الثالثة، كما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل، بل يعود أساسًا إلى خلاف في الصياغة حول بند متعلق بإصلاح الإطار الانتخابي والولايات.

وأوضح لو، في مقال نشره بتاريخ 1 أبريل 2026، أن جلسات الحوار التي انطلقت يوم الاثنين الماضي توقفت بعد الجلسة الثانية بقرار من منسق الحوار موسى فال، في خطوة قال إنها جاءت لتهيئة الظروف أمام التوصل إلى صيغة توافقية مقبولة من مختلف الأطراف.

وبحسب المصدر نفسه، فإن مشروع خارطة الطريق المشتركة للحوار يتضمن محورا بعنوان “الإصلاح الديمقراطي”، يندرج تحته بند فرعي يتعلق بـ”إصلاح الإطار الانتخابي”، وقد وافق عليه الطرفان مع تسجيل ملاحظات خاصة من كل جانب.

وأشار قطب الأغلبية، وفق المقال، إلى ضرورة تعميق النقاش بشأن الإصلاحات المؤسسية والانتخابات والولايات والاختصاصات، بينما تمسك قطب المعارضة بضرورة احترام الأحكام الدستورية المحصنة، تفاديًا لأي تأويل قد يطال القضايا الحساسة.

وأضاف أن النقاش بين الطرفين كان حيويا واتسم بالهدوء، وتركز على البحث عن صياغة مشتركة، قبل أن تطلب الأغلبية في ختام اليوم الأول تعليق الجلسة من أجل مراجعة مقترحها الصياغي. وفي اليوم التالي، لم تقدم صيغة جديدة، ما دفع المنسق إلى اقتراح مواصلة النقاش في بقية النقاط المدرجة على جدول الأعمال، من بينها ملفات سبق التطرق إليها دون خلاف، مثل الرق، ووضع اللغات، والإرث الإنساني، على أن يرجأ الحسم في النقطة الخلافية المتعلقة بصياغة إصلاح الإطار الانتخابي ومسألة الولايات.

وأوضح المقال أن المعارضة رفضت هذا المقترح بعد مشاورات داخلية داخل تنسيقية المعارضة ومؤسسة المعارضة، ليُقرر بعدها تعليق الأشغال مؤقتًا، من دون تحديد موعد لاستئناف الحوار حتى الآن.

ونفى غورمو عبدول لو ما وصفه بالشائعات المتداولة بشأن تقدم الأغلبية بطلب لتعديل الولاية الرئاسية من حيث العدد أو المدة، مؤكدًا في المقابل أن قلق المعارضة بشأن هذه المسألة “قوي ومشروع”، ويهدف إلى إزالة أي لبس محتمل حولها.

واعتبر أن بعض الأطراف تسعى، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى استغلال هذا الملف لتغذية التوتر السياسي، داعيًا إلى تجنب القراءات المتسرعة والتوظيف السياسي الذي قد يعرقل مسار الحوار.

وختم الكاتب بالتأكيد على أن ما جرى يندرج، في نظره، ضمن التعديلات الطبيعية الملازمة لأي مفاوضات سياسية جدية، أكثر مما يعكس أزمة بنيوية، مشددًا على أن مسؤولية جميع الأطراف اليوم تتمثل في حماية فرص التوافق وخدمة مسار البناء الديمقراطي.

اظهر المزيد

باركيول نت

منصة إعلامية موريتانية مستقلة، تعنى بالثقافة والتراث وتواكب الأحداث الوطنية والدولية بمهنية. هدفنا إنارة الرأي العام بمحتوى رصين يعكس نبض المجتمع وقيمه. نلتزم الدقة والمصداقية واحترام الحقوق وحق الرد والتصحيح وفق القانون وبالتحقق قبل النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى