
من داخــــل القصــــر المغــربــي ..مجلــة الإيكونوميست تكشف تسـريبات وصـراع نفوذ حول مرحلة ما بعد الملك
سلطت مجلة الإيكونوميست البريطانية الضوء، في تقرير نشرته يوم 15 سبتمبر 2026، على ما وصفته بتزايد الضغوط المحيطة بالقصر الملكي المغربي، متحدثة عن خلافات داخل أجهزة الدولة وتسريبات استخباراتية وحالة من التنافس على النفوذ مع تصاعد النقاش حول مستقبل الخلافة الملكية.
وقالت المجلة إن أزمة سبتة التي شهدت، في 30 يوليو الماضي، محاولة عشرات الآلاف الوصول إلى الجيب الإسباني، أعادت طرح تساؤلات بشأن أداء أجهزة الأمن المغربية وطبيعة علاقتها بإسبانيا. وطرحت عدة تفسيرات لما حدث، لكنها أكدت أن الادعاءات المتعلقة بخلفيات الأزمة يصعب التحقق منها بصورة مستقلة.
وبحسب التقرير، فإن إحدى الروايات المتداولة داخل دوائر السلطة المغربية تربط جانبا من التوتر مع مدريد بقضية شخص يحمل الاسم الحركي “سفير”، قالت المجلة إنه عمل داخل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “DGST” قبل أن يغادر المغرب ويصل إلى إسبانيا.وزعمت المجلة أن “سفير” كان يمتلك معلومات تتعلق بعمليات مراقبة إلكترونية، مشيرة إلى منشأة أطلقت عليها اسم “المكتب 21″، قالت إنها كانت مرتبطة باستخدام برمجيات تجسس لمراقبة شخصيات مغربية وأوروبية.
ولم تقدم السلطات المغربية، وفق ما هو متاح علنًا، تأكيدا لهذه المزاعم.
وفي جانب أكثر حساسية، تحدثت الإيكونوميست عن تنافس داخل دوائر النفوذ المحيطة بالقصر مع اقتراب مرحلة الخلافة، وقالت إن أبرز خطوط التوتر، وفق مصادرها، تتعلق بمعسكر يمثل ما وصفته بـ”الحرس القديم” المحيط بمستشار الملك فؤاد عالي الهمة، في مقابل دائرة مرتبطة بولي العهد الأمير مولاي الحسن ووالدته الأميرة للا سلمى.
ورأت المجلة أن هذه التوترات قد تزداد مع تقدم ملف الخلافة إلى واجهة المشهد السياسي، غير أن المعلومات المتعلقة بصراعات القصر تستند أساسًا إلى مصادر وتقديرات نقلتها المجلة، ولم يصدر تأكيد رسمي مغربي بشأنها.
وفي السياق نفسه، رسم التقرير صورة متباينة للمغرب؛ إذ أشار إلى التطور الذي حققته المملكة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والقطارات فائقة السرعة والموانئ وجذب الاستثمارات، مقابل تحديات اجتماعية تتعلق بالتعليم والبطالة، خصوصًا في صفوف الشباب.



