
النائب خالي ديالو يهاجم الانقلابيين: “من باب الحياء، اصمتوا”
باركيول.نت (نواكشوط) قال النائب البرلماني خالي مامادو ديالو في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية، إن “الانقلابيين الذين حملوا السلاح ونشروا الفوضى ثم نالوا العفو، كان الأجدر بهم أن يلتزموا الصمت احترامًا لأرواح الضحايا الذين سقطوا بسبب خيانتهم”.
وأوضح ديالو أن ما وصفه بـ”المفارقة المؤلمة” تتمثل في أن بعض من شاركوا في الانقلابات العسكرية “أعادوا تدوير أنفسهم سياسيا، وتطهروا عبر ما سماه بالغسيل الجمهوري، ليصبحوا لاحقا من يوزعون دروس الأخلاق والوطنية”.
وأضاف النائب أن بعض هؤلاء الانقلابيين “يخرجون اليوم في مظاهرات رافضين معالجة الملف الإنساني، بحجة أنه ذو طابع عرقي”، معتبرا أن ذلك “انحراف عن جوهر القضية الحقيقية المتمثلة في ملف الإبادة الجماعية ضد العسكريين السود”.
وأكد ديالو في تدوينته أن “الانقلابيين نالوا العفو رغم إراقة الدماء، بينما أُعدم في جريدة ضباط شرفاء وموالون للدولة لمجرد الاشتباه في نواياهم”.
وختم النائب تصريحه قائلا:
“أنتم تسيرون أحرارا، وهم يرقدون تحت التراب بلا أسماء ولا عدالة. أهذه هي موريتانيا؟ بلد يتحول فيه الجرم إلى مسار سياسي، وتُشترى فيه الكرامة بالصمت. عندما تتكلم الضحايا، استمعوا. وعندما تسير، تنحّوا. ومن فضلكم… اصمتوا.”
وجاءت تصريحات النائب على خلفية وقفة احتجاجية نظمها عدد من العسكريين السابقين الذين قالوا إنهم متضررون من أحداث 2000 و2003 و2004، ورفعوا خلالها لافتات ترفض ما وصفوه بـ”تسوية الملف الإنساني على أساس عرقي”، مؤكدين تمسكهم بالمساواة والعدالة في معالجة هذا الملف.



