
الناشط المصطفى نزيه بلال: جريمة هزت الضمير … لكنها لا تمثل الوطن
باركيول.نت (نواكشوط) أكد الناشط السياسي المصطفى نزيه بلال أن الأحداث التي شهدتها إحدى الليالي، والتي خلفت ضحايا تعرضوا لجروح وكدمات وتعذيب، لا ينبغي أن تنسب إلى الوطن أو تحمل للدولة بمعناها الشامل، مشيرا إلى أن ما وقع «سلوك أفراد لا يمثل الإجماع الوطني».
وقال ولد بلال في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية إن الضحايا رحلوا بما وصفه «ألم وجراح وكدمات التعذيب»، فيما بقي الجناة «محاصرين إما بتأنيب ضمير أو بجمود فطرة»، وفق تعبيره. وأوضح أن ما جرى يمثل «جرحاً وطنياً نازفاً»، لكنه ليس الأول من نوعه، وإن كان مختلفاً في حجمه وتوقيته.
وأشار إلى أن ربط هذه الحوادث بالأعياد الوطنية أو بالرمزية الوطنية لا يستقيم مهنياً ولا أخلاقياً، مؤكداً أن الوطن والشعب بمفهومهما الواسع «لم يشاركا في الجريمة ولم يباركا حدوثها»، وأن تحميل الوطن مسؤولية فعل ارتكبه أفراد هو نوع من «الظلم للوطن والمواطن».
وأضاف المصطفى أن المعالجة المتوازنة تتطلب «ميزان اعتدال وكيل بمكيال وقسط»، في إشارة إلى ضرورة التفريق بين مسؤولية الأفراد ومسؤولية الدولة أو المجتمع ككل، والدعوة إلى عدم استخدام الحدث في سياقات سياسية أو دعائية.
وشدد الناشط السياسي على أهمية الالتزام بالموضوعية وعدم الانسياق وراء الخطابات التي تخلط بين الوطن وممارسات أفراد، مؤكداً أن حماية القيم الوطنية تقتضي قراءة الأحداث بمعزل عن التسييس والانفعال، مع احترام حقوق الضحايا ومحاسبة المسؤولين وفق القانون.



